توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القدس يا عرب

  مصر اليوم -

القدس يا عرب

بقلم - فاروق جويدة

 أكثر من 33 دولة شاركت أمس في احتفالية انتقال السفارة الأمريكية إلي القدس مع وجود وفد أمريكي رفيع المستوي بدعم كامل من الرئيس ترامب الذي قدم القدس هدية للكيان الصهيوني في أكبر صفقة حصلت عليها إسرائيل منذ قيامها.. إن هذه الاحتفالية الدولية التي تؤكد مشاركة هذا العدد من الدول في هذه الجريمة بينما العالم العربي يعيش أسوأ أيامه ما بين الحروب والانقسامات الدينية والسياسية أعطي الرئيس ترامب نفسه الحق في توزيع الأوطان وجاء عبر آلاف الأميال لكي يدمر أمة بكل تاريخها وأديانها وشعوبها.. إن الرئيس المقاول الذي أعطي إسرائيل الحق في مدينة القدس كاملة وهي واحدة من مقدسات الأديان والتاريخ هذا المقاول لا يدرك ما تعني القدس في ضمير العالم .. إن الشىء المؤكد أن للتاريخ دورات وان أمريكا لن تبقي الدولة العظمي، هناك إمبراطوريات سبقت وضاعت في سراديب التاريخ وانتهي زمانها وسقطت هيبتها وهذا هو المصير الذي سينتظر القوة العظمي ولن يكون ببعيد.. إن مواجهة عسكرية واحدة مثلما حدث في الحرب العالمية الثانية يمكن أن تدمر هذا الجبروت وتعود بلاد العم سام كما بدأت في يوم من الأيام ودمرتها الحروب.. إن الشئ المؤلم الآن أن العالم يقف أمام الحق العربي في فلسطين بلا ضمير حتي لو كان الثمن وطنا كاملا يسلم لإحدي العصابات التي تحمل اسم دولة.. وسط هذا يقف العالم العربي بدوله وشعوبه وقدراته التي ضاعت وإمكاناته التي استباحتها أزمنة القهر والطغيان والتخلف..إن الاحتفالية التي أقامتها إسرائيل بالأمس بدعم أمريكي جريمة تاريخية سوف يكون لها حساب عسير في يوم من الأيام.. أما الشعوب العربية الغارقة في دمائها بعد أن تبددت ثرواتها فسوف تتحمل مسئولية ما حدث فلم يصدر أمس بيان شجب واحد ولم تخرج من عاصمة عربية وقفة احتجاج ضد ضياع أقدس مقدسات العرب في فلسطين وهي القدس.. لا أدري ماذا سيقول التاريخ عن هذه الفترة من حياة العرب إنها تشبه في ملامحها وأحداثها سقوط قرطبة ومؤامرة سايكس بيكو وضياع فلسطين واحتلال العراق ودمار سوريا وليبيا واليمن وهذا التاريخ الطويل من مأسي الشعوب.


نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القدس يا عرب القدس يا عرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt