توقيت القاهرة المحلي 03:48:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الحنان والحنين

  مصر اليوم -

بين الحنان والحنين

بقلم:فاروق جويدة

سألتني: أيهما أجمل فى العلاقات بين البشر، الحنين أم الحنان؟

قلت: هناك اختلاف كبير بينهما، لأن الحنان واقع وحياة، والحنين ذكرى.

الحنان صفة يجتمع الناس عليها، وهى تمنح الحياة شيئًا من الدفء والأشواق.. والغريب أن كل الكائنات تشعر بالحنان؛ فالطيور تحزن حين تترك بيوتها، والحيوانات تأنس لبعضها، حتى الأشجار تتنفس حنانًا.. والإنسان حين يحب يصبح الحنان جزءًا من مشاعره، وأجمل ما فى الحب الحنان، والقسوة أشد أعداء الحنان.. والمرأة مصدر الحنان، وإذا غاب عنها فقدت أجمل ما فيها.. وللحنان أماكن فى القلوب، وحين يختفى تصبح القلوب كهوفًا تسكنها الوحشة، وإذا غاب الحنان لن تجد فى الحياة إلا قسوة القلوب.. الحنان ينبت فى أحضان الأمومة، ثم ينطلق فى سماء الكون يمنح الحياة الجمال والمتعة.

أما الحنين فهو مشاعر مختلفة؛ إنه الشوق والذكريات والماضى الجميل..

وإذا كان الحنان يمنح القلوب البهجة، فإن الحنين يعيش فى مواكب الذكرى، وقد يحمل الألم ويصبح طيفًا عابرًا بين الحقيقة والخيال.. الحنين قد يكون حبيبًا أو مكانًا أو أطيافًا أو حلمًا تعثّر وانتهى.

فى كل الحالات، الحنان إحساس يسعدنا، والحنين زائر يشقينا، وكل إنسان يلقى حظه فى الحياة.. والغريب أن يجتمع الحنان والحنين فى لحظة واحدة، أن يشتاق الإنسان لحبيب ذاق معه حلاوة الحنان وفرقت بينهما الأيام، ولم يبقَ غير الحنين.

وتمضى بنا الحياة ما بين دفء الحنان ووحشة الحنين، ونحن لا نعرف ماذا بقى من الحنان، وماذا ترك لنا الحنين..

فى هذا السياق يتمنى الإنسان لو عاش لحظة حنان مع دفء المشاعر، وإن كان ولابد من الحنين فإن أبوابه كثيرة، سواء كان حنينًا لذكرى أو شوقًا لأحباء غابوا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الحنان والحنين بين الحنان والحنين



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt