توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تخافوا على ثقافة مصر

  مصر اليوم -

لا تخافوا على ثقافة مصر

بقلم : فاروق جويدة

 استغل بعض الأدعياء حالة الخمول التى تعيشها الثقافة المصرية، واندفعوا يتزاحمون ويحملون الألقاب ما بين مؤرخ لم يدرس التاريخ، واستراتيجى لا يعرف شيئًا فى السياسة، ومفتٍ ومنظر لا يعرف شيئًا فى الأديان. ونصّب هؤلاء أنفسهم رموزًا للثقافة المصرية، ووجدوا من يروّج لهم، وتدخلت المصالح فى هذه الهجمة الشرسة على ثقافة مصر.

وانطلقت هذه الظواهر الغريبة تدعو للتطبيع، وتدافع عن المشروع الصهيوني، وتدين مقاومة الشعب الفلسطينى البطل، وتهدم وتشوه تراث الشعوب وثوابتها، وانطلقت تجمع الخزعبلات من تشوهات الأحداث والتاريخ. والشيء المؤسف أنها وجدت إعلامًا يؤيدها، وأموالًا تحطم كل الثوابت دينيًا وتاريخيًا وأخلاقيًا.

مثل هذه الظواهر المرضية تنتشر فى عصور التردى الفكرى والثقافي، وتجد صدى فى أوقات المحن والأمية والجهالة، وللأسف إنها تجد الدعم والتأييد من بعض جهات كان ينبغى أن تحافظ على مقومات الشعوب وبنائها الفكرى والثقافى والدينى والسلوكي.

أنا لا أخاف من هذه الظواهر، لأنها تستغل فراغ الفكر وعصور الفتن وغياب القدوة. أنا لا أخاف على ثقافة مصر، لأنها ممتدة فى أعماق الزمن والتاريخ والبشر، ولا أخشى من أشباح التخلف، لأن نيل مصر اكتسح فى مساره سنوات طويلة من السطحية والتخلف والإسفاف.

لا تخافوا على النيل، كلها شوائب عابرة، سرعان ما تلاشت فى غبار الزمن وخزعبلات التاريخ.. إن حالة الفوضى التى يعيشها المناخ الثقافى فى مصر ظواهر غريبة علينا، وهى تحمل أفكارًا مشبوهة ما بين تشويه الرموز وفوضى الفتاوى والدعوة للدين الإبراهيمى الجديد، ومواكب التطبيع، والأموال التى تتدفق من مصادر مجهولة، والعقول المشوّهة التى تنشر الجهل والتخلف تحت دعاوى التنوير.

إنها مؤامرة تستهدف عقل مصر، أغلى ما تملك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخافوا على ثقافة مصر لا تخافوا على ثقافة مصر



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt