بقلم:فاروق جويدة
ارتمى العالم العربى فى أحضان أمريكا، وتنقل بين إسرائيل والعم سام، وكلاهما كان يرتب الأوراق ويدير المؤامرة، وبلا مقدمات تكشفت المؤامرة أن إسرائيل ليست العدو، ولكن هناك عدوا أخطر هو إيران، وكان من السهل أن تشتعل الحرب بين أمريكا وإسرائيل، وتصبح الدول العربية طرفًا فى الصراع، ويقع العالم العربى فى جريمة السنة والشيعة، وبينهما تاريخ طويل، رغم أن الإسلام لا يعرف السنة ولا الشيعة.
واختلطت الأوراق ودارت الحرب، وتكشفت المؤامرة أن العالم العربى يحارب بعضه بعضا، وأن ما حدث كشف الستار عن مشروع صهيونى شاركت فيه دول عديدة، وأن أمريكا أقامت القواعد لكى تصبح إيران العدو البديل عن إسرائيل، وسقط العالم العربى أمام مؤامرة خبيثة بدأت فى غزة، ثم انتقلت إلى إيران، وبدأت أمريكا تطالب الآخرين بدفع نفقات الحرب، وكان وراء ذلك كله هدف آخر هو إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، ودخلت فيه جماعات سنية وشيعية فى لبنان والعراق واليمن وسوريا، وما زالت الحرب ممتدة.
وقد تنسحب أمريكا وإسرائيل وتترك العرب يحارب بعضهم بعضا، وتعود الفتنة بين السنة والشيعة رغم أنهم مسلمون يرفعون راية دين واحد. إن عزل إيران والتقارب مع إسرائيل وبرامج التطبيع كلها توابع للمؤامرة، والخسارة سوف يتحملها العرب سنة وشيعة، وقد تمتد المواجهة سنوات، بينما تحقق إسرائيل هدفها فى الدولة الكبرى، وتجلس أمريكا على آخر نقطة بترول فى العالم العربى، وللأسف فإن الجميع يدرك أبعاد المؤامرة ويشارك فيها، فمتى يفيق الغافلون.