توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأصدقاء يهربون

  مصر اليوم -

الأصدقاء يهربون

بقلم:فاروق جويدة

من القصص البديعة التى كتبها الكاتب الروسى أنطون تشيخوف رائد القصة القصيرة فى العالم.. حكايته مع الفرسة التى جلس يشكو لها بعد أن انفضّ الناس عنه.

طلبتُ صديقى صاحب المنصب الرفيع لأشكو له حيرتى وهمومى وهوانى على الناس، بدأت بالسؤال عن أحواله وأخباره وأسرته، وحين وصل الحديث إلى ما أعانيه من الظروف وأعباء الحياة، ودخلتُ على استحياء فى حديث فى السياسة، قطع صديقى المسئول الكبير الحديث وقال: سوف أتصل بك لنكمل الحديث.

جلستُ أنتظر تليفون صديقى، ولم يطلب.

وحاولت أن أطلبه، واكتشفت أنه أغلق خطه، وبعثتُ رسالة ولم يستجب الخط.

حاولتُ أكثر من مرة، ولا مجيب، ولا أحد يسمعنى.

مرّ الآن شهر كامل، وصديقى أغلق تليفونه ولا يطلبنى، وكلما طلبته جاءتنى رسالة: «هذا الخط مرفوع من الخدمة».

ماذا جرى للتليفونات؟ وهل آثار حريق سنترال رمسيس مازالت تمنع الاتصال؟

أم أن صديقى لا يريد أن يسمعنى، خاصة حين بدأتُ الحديث فى السياسة؟

أعلم أن موقع صديقى منصب حساس، ويخاف أن يُحسب الكلام عليه، ولكن ما ذنبي؟

أريد أحدًا يسمعنى، أريد إنسانًا يسمع شكواى وحيرتى وهمومى..

عدتُ أذكر الكاتب الروسى العظيم تشيخوف وهو يشكو أحزانه للفرسة بعد أن تخلّى الناس عنه، وكما فعل صديقى حين أغلق التليفون وهرب منى.

فى أحيان كثيرة يصبح الصمت أفضل من كل الكلام، والأصعب ألا تجد من يسمعك، وتصبح الصداقة جسرًا يتهاوَى أمام الخوف والحيرة وعدم الوفاء.

ومضت شهور، وحتى الآن لم أعرف لماذا يهرب منى صديقى.

ومازلت أبحث عن صديقى.. أريد فقط أن اعتذر له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصدقاء يهربون الأصدقاء يهربون



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt