توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأصدقاء يهربون

  مصر اليوم -

الأصدقاء يهربون

بقلم:فاروق جويدة

من القصص البديعة التى كتبها الكاتب الروسى أنطون تشيخوف رائد القصة القصيرة فى العالم.. حكايته مع الفرسة التى جلس يشكو لها بعد أن انفضّ الناس عنه.

طلبتُ صديقى صاحب المنصب الرفيع لأشكو له حيرتى وهمومى وهوانى على الناس، بدأت بالسؤال عن أحواله وأخباره وأسرته، وحين وصل الحديث إلى ما أعانيه من الظروف وأعباء الحياة، ودخلتُ على استحياء فى حديث فى السياسة، قطع صديقى المسئول الكبير الحديث وقال: سوف أتصل بك لنكمل الحديث.

جلستُ أنتظر تليفون صديقى، ولم يطلب.

وحاولت أن أطلبه، واكتشفت أنه أغلق خطه، وبعثتُ رسالة ولم يستجب الخط.

حاولتُ أكثر من مرة، ولا مجيب، ولا أحد يسمعنى.

مرّ الآن شهر كامل، وصديقى أغلق تليفونه ولا يطلبنى، وكلما طلبته جاءتنى رسالة: «هذا الخط مرفوع من الخدمة».

ماذا جرى للتليفونات؟ وهل آثار حريق سنترال رمسيس مازالت تمنع الاتصال؟

أم أن صديقى لا يريد أن يسمعنى، خاصة حين بدأتُ الحديث فى السياسة؟

أعلم أن موقع صديقى منصب حساس، ويخاف أن يُحسب الكلام عليه، ولكن ما ذنبي؟

أريد أحدًا يسمعنى، أريد إنسانًا يسمع شكواى وحيرتى وهمومى..

عدتُ أذكر الكاتب الروسى العظيم تشيخوف وهو يشكو أحزانه للفرسة بعد أن تخلّى الناس عنه، وكما فعل صديقى حين أغلق التليفون وهرب منى.

فى أحيان كثيرة يصبح الصمت أفضل من كل الكلام، والأصعب ألا تجد من يسمعك، وتصبح الصداقة جسرًا يتهاوَى أمام الخوف والحيرة وعدم الوفاء.

ومضت شهور، وحتى الآن لم أعرف لماذا يهرب منى صديقى.

ومازلت أبحث عن صديقى.. أريد فقط أن اعتذر له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصدقاء يهربون الأصدقاء يهربون



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt