توقيت القاهرة المحلي 17:17:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقسام النخبة

  مصر اليوم -

انقسام النخبة

بقلم:فاروق جويدة

خرج العالم العربى من حرب غزة أكثر انقسامًا، لأن كلمة العرب لم تتوحد طوال عامين من الحرب.. كانت النخب العربية أكثر الأطراف ضررًا، لأن الأقلام اختلفت والمواقف تعارضت، وهناك من أدان حماس، وهناك من أنصفها، ومن وقف مع غزة، ومن شجع إسرائيل.

ولأن الموقف زاد تعقيدًا، انقسم الفلسطينيون بين مقاومة مشروعة واستسلام مبرر، بل إن الدول العربية انقسمت مواقفها، ووقف أهل غزة يحاصرهم الموت والدمار يتساءلون: من كان على حق؟ سلام عاجز أم مقاومة صامدة؟

وكانت المحنة الأكبر فى موقف أصحاب الكلمة؛ فهناك من بالغ فى إدانة حماس، وهناك من أعلن تأييده لإسرائيل بلا مسئولية. وكان انقسام النخبة أكبر الأزمات، لأن تهميش القضية أصبح أمرًا واضحًا فى مواقف كثيرة.

إن الانقسام فى صفوف الشعب الفلسطينى أصبح الآن أكثر وضوحًا بين سلطة تريد التفاوض بحثًا عن سلام لا يجيء، ومقاومة خذلها الجميع. وسوف نحتاج وقتًا طويلًا حتى تتوحد الكلمة والمواقف مرة أخرى.

وبقدر ما وحد صمود غزة قوى المقاومة، بقدر ما كان الانقسام نتيجة مخزية، فقد ظهرت فى النخبة العربية وجوه تمادت فى غيّها وأصبحت أصواتًا لإسرائيل، ولا أحد يستطيع الآن تعديل المسار والعودة إلى قناعات وثوابت قديمة، لأن إسرائيل نجحت فى تجنيد عناصر كثيرة باعت قضيتها وأصبحت أبواقًا، وأصبح من الصعب عودة الوحدة إلى صفوف النخبة العربية..

كانت النخبة العربية فى يومٍ من الأيام تمثل ضمير الأمة، وهى التى حرّكت المشاعر، وأنجبت الرموز، ودافعت عن أمن الشعوب واستقلال إرادتها، والانقسام فى صفوفها خسارة لا تُعًوَّض شعوبًا وأوطانًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام النخبة انقسام النخبة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt