توقيت القاهرة المحلي 06:32:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين السياسة والأخلاق

  مصر اليوم -

بين السياسة والأخلاق

بقلم:فاروق جويدة

هناك مجموعة من الثوابت التى كانت تدير شئون العالم وتحكم العلاقات بين الشعوب والأنظمة الحاكمة.. كانت القوة تأتى فى الصدارة، خاصة القوة العسكرية، وكانت الموارد الاقتصادية تمنح الدول مكانة خاصة، وكانت الدبلوماسية آخر هذه الأوراق.. وعلى هذا الأساس أخذت الدول مكانتها فى التركيبة الكونية، وشهد العالم فترات طويلة من الاحتلال والسطو على موارد الشعوب، وقامت الحروب بين الأقوياء، واستسلم الضعفاء، واحتل الكبار نصف دول العالم، وتنقلت مصادر القوة ما بين الإمبراطوريات، كلٌّ حسب قدراته.. وهيمنت على العالم أشباح الاستعمار والطغيان والاستبداد ما بين صراعات القوى شرقًا وغربًا.. وكان ظهور إنجلترا وفرنسا ثم روسيا، وأخيرًا توقف التاريخ عند قوة واحدة هى أمريكا، وأصبحت سيدة العالم، واختفت القوى الأخرى، وأصبحت تدور فى فلك القرار الأمريكى.. وبعد أن لحق الاتحاد السوفيتى بركب المغادرين، كانت أمريكا شيئًا جديدًا مقنعًا فى طرح شعارات عن الحريات وحقوق الإنسان، وصدق العالم هذه الشعارات إما خوفًا أو اقتناعًا، رغم أن أمريكا قامت على منظومة من القهر والاستبداد والسيطرة.. ومن وقت لآخر كانت أمريكا تسقط فى بدايات تكوينها، وكيف تخلصت من سكان الأرض الأصليين، ويبدو أن جينات الظلم والطغيان والوحشية مازالت تسيطر على فكر وشعارات وقرارات سيدة العالم. خرجت هذه الجينات فى فيتنام وأفغانستان والعراق، وأخيرًا كانت أكثر وضوحًا فى حرب غزة، فقد ظهرت جينات الوحشية فى دمار غزة وقتل أهلها بسلاح أمريكى ودعم كامل لعصابة تل أبيب..

لقد خسرت أمريكا كثيرًا فى عهد الرئيس ترامب، فهو رجل تعامل مع العالم بروحٍ من القوة، وسعى إلى السيطرة على موارد الشعوب بالنهب والتحايل واستخدام القوة.. وأمام هذا فقدت أمريكا هيبتها وثقة العالم فيها، والقصة لم تنتهِ بعد، مازالت فصولها مستمرة..

إن العالم يشهد الآن زلزالًا تاريخيًا؛ شعوب بلا حماية، وسياسة بلا أخلاق، وعصابات تسطو على ثروات الشعوب..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين السياسة والأخلاق بين السياسة والأخلاق



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt