بقلم:فاروق جويدة
عندما ظهر الفنان هانى شاكر ارتبكت ساحة الغناء الجميل فى مصر والعالم العربى، كان ظهوره حدثًا فنيًا كبيرًا. كان عبدالحليم حافظ يتصدر الساحة، وكانت أم كلثوم قد غابت، وانطلق اسم هانى شاكر صوتًا جميلًا حساسًا.
كان عبدالحليم يعانى ظروفًا صحية صعبة، ويعيش خريف أيامه، وإن بقى خارج المنافسة، ولكن هانى شاكر استطاع أن يحتل مكانًا بارزًا، ويؤكد وجوده فى فترة قصيرة. كان صوت هانى جديدًا بين كوكبة المطربين، واستطاع أن يضيف شيئًا جديدًا للمستمع العربى من عشاق الغناء الجميل..رغم أن التمثيل كان بوابة العبور له فى الفن، فإن الغناء كان الهوية الحقيقية التى ارتضاها هانى شاكر لنفسه.
ويظل هانى شاكر واحدًا من أبرع من غنّوا للحب، وأكثر الأصوات التى رافقت وجدان المستمع العربى لعقود طويلة. هو «أمير الغناء العربى» الذى تسلّم الراية فى زمن العمالقة واستطاع أن يؤسس مملكته الخاصة بصوت ناعم وأداء راقٍ.. لم تكن مكانة هانى شاكر فى الوسط الفنى وليدة المصادفة، بل تراكمت على مدى عقود من العطاء والالتزام. وقد تحولت هذه المكانة إلى دور رسمى حين انتُخب نقيبًا للموسيقيين المصريين.
كنت وما زلت أحب صوت هانى شاكر، ومن أجمل أغانيه التى حققت نجاحًا كبيرًا: يا ريتك معايا يا حبيبى. يعيش هانى هذه الأيام ظروفًا صحية صعبة، وهناك الملايين من عشاق صوته يدعون له بالسلامة، وأن يتجاوز محنة مرضه.
إن هانى شاكر يحمل فى مشواره كل ما بقى من زمن الغناء الجميل، أطال الله عمره ومتعه بالصحة كى يعود لمحبيه أكثر إبداعًا وتألقًا.
صديقى هانى، ألف سلامة عليك.