توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تغيب القدوة

  مصر اليوم -

حين تغيب القدوة

بقلم:فاروق جويدة

من أجمل الأشياء فى حياة الإنسان أن يصادف فى حياته قدوة طيبة، قد تكون فى أب صالح وأم مترفعة، وقد تتجسد فى رمز من رموز التاريخ، أو حكاية عن عصر من الرقى وزمن من الأخلاق. وهناك أسرة تصنع القدوة، ومجتمع يرفع قدرها ويجعلها دليلًا للناس. وقد تبدو القدوة شيئًا عاديًا فى حياة البشر، لكنها تمنح الإنسان دروسًا فى السلوك والوعى والمعرفة وتقدير المواقف والأشياء.

وحين تغيب القدوة تعلو الحشائش على الأشجار، وتنتشر الخفافيش، وتغيب مواكب العصافير، وتتراجع قيمة الإنسان أمام العملات الرديئة. والأشجار لا تكبر وسط الخراب، والنفوس الضعيفة لا تصنع زمنًا جميلًا. والقدوة تعطى الحياة الجلال والرقى والأخلاق، إنها زرع يدرك معنى الإنسانية والكرامة.

وهناك فرق كبير بين بيت يعرف الحلال والحرام ويفرق بينهما، وبين بيت نشأ على الحرام. والعدل والحق والجمال ثلاثية لا تنفصل عن الأخلاق، وإذا غابت الأخلاق تهرب القدوة وتنتشر الطيور الجارحة. والإنسان بلا قدوة أعشاب تفسد الأرض، وتجمع الحشرات، وتنزع من الحياة أجمل ما فيها.

والإنسان يتعلم العدل، ويقدر الحق، ويبحث عن الجمال إذا نشأ فى أرض طيبة: أب صالح، وأم مؤمنة، ومجتمع يحفظ كرامته. هناك مجتمعات تصون كرامة أبنائها، وهناك أيضًا مجتمعات تستبيح آدمية البشر، والفرق هو القدوة الصالحة.

إذا أحاطت بك الحشائش، وطاردتك نفوس مريضة، وحاولت أن تجد قدوة طيبة وبخلت عليك الأيام، ارجع إلى صورة قديمة، قد تكون لأبيك وهو يحكى لك عن ذكرى جميلة، أو معلم علمك الزهد والترفع، أو أم كانت تدعو لك فاستجاب الله دعاءها.

قد يرى البعض أن القدوة من رفاهيات الحياة، وهناك من يراها ضرورة عند الأجيال الجديدة؛ لأنها ترسم لهم ملامح المستقبل، لأن الحياة بلا قدوة خسارة للحاضر وضياع للمستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب القدوة حين تغيب القدوة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt