توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغياب

  مصر اليوم -

الغياب

بقلم:فاروق جويدة

انسحبت كالضوء من حياته، حاول أن يبحث عنها فى أماكن كثيرة كانا يلتقيان فيها. لم يحدث بينهما ما يستدعى الغياب. عاد يتذكر أيامه معها، قصة حب امتدت سنوات لم يفترقا. أخذت معها أجمل سنوات العمر بكل ما فيه من الذكريات، لم تترك له شيئًا رغم أنه منحها كل شيء: العمر والشباب والبهجة. شيء غريب أن تترك العصافير بيوتها دون استئذان، شيء غريب أن يصحو الإنسان من نومه ولا يجد حبيبًا سكن القلب وسافر فى سنوات العمر وأصبح شريكًا فى كل شيء. حاول أن يسأل عنها، ربما وجدت عشًا آخر أكثر دفئًا، ربما وجدت قلبًا أكثر أمانًا، ربما وجدت حلمًا راودها زمنًا ولم تصل إليه. حاول أن يجد لها الأسباب ويبرر الغياب. كل الأشياء حوله تحمل صورها، وكل الأماكن تذكرها، وكل الأيام لها نصيب منها. حاول أن ينساها ولكن صورتها بقيت تطارده. ما أكثر الوجوه التى طافت حوله، ولكنه كان يراها فى كل الوجوه. كان دائم السؤال عنها، وكان بينهما أكثر من صديق، ولا أحد يعرف عنها شيئًا. من حقها أن ترحل، وربما وجدت عشًا آخر منحها الأمن والراحة، ولكن أبسط الأشياء كلمة وداع رقيقة ربما تركت شيئًا من الذكرى. إن الغياب يرتبط بالرحيل، وقبل أن ترحل العصافير ليتها تركت أغنية جميلة تخفف لوعة الفراق وقسوة الغياب. ليت كل حبيب يترك قبل أن يغيب ورقة صغيرة فيها كلمة حب تعينه فى محنة الغياب.

لا تترك وأنت تودع جرحًا لقلب منحك الحب والجمال، لاتجعل الحديقة غابة موحشة، اترك للعصافير مكانًا قد تحن إلى الغناء.. لا تفكر فى وحشة الغياب، حاول أن ترجع لذكريات عمر جميل منحك المتعة والسعادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغياب الغياب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt