بقلم:فاروق جويدة
تكشفت الأشياء وأصبح العالم بلا أسرار، وانتشرت التسريبات على كل المواقع، وظهر الجانب الخفى لما يدور فى الكواليس، وأفصحت التكنولوجيا عن كل شيء، حتى ما يدور بين الإنسان ونفسه.
ما كان يدور فى الخفاء أموالا أو مواقف أو أسرارا أصبح الآن متاحا، وسوف يشهد العالم كشف عورات كثيرة، من باع ومن أخذ ومن تواطأ ومن فرط، وسوف تسقط رءوس كثيرة.
لقد تعرض العالم العربى لعمليات ابتزاز وتحايل لم يشهدها من قبل، هناك ضمائر فسدت وأيدٍ تلوثت وأقلام باعت ومناصب سقطت، وفى الوقت الذى تصور فيه المتسولون والمخطئون أنه لا شيء لحق بهم، بدأت الأخبار تتسرب وبدأت الشعوب تعرف الجرائم وماذا كان الثمن.
هناك من باع الأمانة وفرط فى العدالة وسلم نفسه للشيطان، وفى الوقت الذى تخفى فيه البعض لم يعد هناك شىء خاف، حتى ما يدور فى عقل الإنسان، وعلى كل من فرط أو باع أو تآمر أن يدرك أن الحساب قادم، ولن ينجو أحد من الطوفان.
هناك من ارتكب الجرائم وباع وقبض الثمن، ولن ينجو أحد لأن الحساب قادم..
غابت الحقائق، وأصبح كل شيء يدور فى الخفاء، وتسربت أموال الشعوب إلى أماكن لا يعرفها أحد، وخرجت أمريكا تعبث فى الأرض وتستبيح خيرات الشعوب وتستحل مواردها، والآن أصبح كل شيء واضحا وصريحا: إسرائيل وأطماعها، وأمريكا ومؤامراتها، والشعوب مغلوبة على أمرها، ولم يعد هناك شيء تخفيه، لأن العالم أصبح قرية مفتوحة لا أسرار فيها، وهناك قوة غاشمة تهدد مستقبل العالم كله، وترجعه إلى أزمنة الاحتلال والإرهاب، واستبيحت كل القوانين التى تحكم العلاقات بين البشر.
إن جنون القوة وأطماع المغامرين عادت تحكم العالم مرة أخرى، وليس للضعفاء أرض ولا عدل ولا حقوق تحميها.