بقلم:فاروق جويدة
لا يوجد فى العالم كله شاطئ يشبه الساحل الشمالي، لأنه شيء فريد، لا شيء يشبه مياهه الفيروزية الزرقاء، ولا يوجد امتداده من العريش إلى السلوم، ولا توجد رمال الساحل الشمالى الصفراء. والساحل الشمالى ثروة من أغلى ثروات مصر، وفيه الثروة السمكية وحقول الغاز والبترول، وهو شاطئ الحماية لمصر، وهو نافذتها على أوروبا والعالم. وهناك دول بلا شواطئ، وتحيطها الصخور من كل جانب، والساحل الشمالى يثير أطماعًا كثيرة، خاصة بعد اكتشاف حقول الغاز والبترول، وقد شهد حروبًا كثيرة بسبب هذه الأطماع. والساحل الشمالى يحتاج إلى المزيد من الخطط المدروسة للتنمية وعدم التعامل معه بالتجزئة.
إن دولًا كثيرة تتعامل مع الشواطئ برؤية شاملة متكاملة، رغم أنها مساحات صغيرة تشبه البحيرات، وليست مساحات ممتدة على اتساع دولة فى حجم مصر. ما زلت أعتقد أن الساحل الشمالى يحتاج إلى وزارة كاملة تتولى كل شيء فيه. فى يوم من الأيام، كانت هناك فكرة لتحويل مارينا إلى محافظة، وتوقفت الفكرة. وأمام مشروعات التنمية التى يشهدها الساحل الشمالي، أتمنى أن تكون هناك وزارة تضيف مصادر دخل جديدة إلى الاقتصاد المصرى.
إن الساحل الشمالى دُرّة ثمينة، يجب أن يكون فى أولويات التنمية فى مصر، ولا يتحول فقط إلى مجموعة مشروعات تتناثر على الشاطئ الجميل.. إن تقسيم الساحل الشمالى إلى مناطق وقُرى لا يتناسب مع المساحة الضخمة التى يمتد عليها من العريش إلى دمياط، إلى العلمين ومارينا، وحتى مطروح والسلوم.
هذا الامتداد يجب أن يخضع لدراسات عميقة وشاملة.