توقيت القاهرة المحلي 17:20:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبراهيم باشا وأردوغان

  مصر اليوم -

إبراهيم باشا وأردوغان

بقلم - فاروق جويدة

كان الأتراك يطلقون على إبراهيم باشا قائد الجيش المصرى فى عصر والده محمد على “ابراهيم المصري” وقد خاض معارك ضارية ضد الدولة العثمانية فى أكثر من مكان، ولا شك انه لا يوجد من يشكك فى دور محمد على حاكم مصر فى بناء جيشها وإن ابراهيم باشا كان قائدا فذا فى تاريخ العسكرية المصرية..إن الشىء المؤكد أن أسرة محمد على رغم أنها لم تكن مصرية إلا أن مائة وخمسين عاما فى الحكم ما بين تولى محمد على فى 1805 وخروج الملك فاروق..هذا الزمن الطويل جعل هذه الأسرة تمد جذورها وانجازاتها فى الأرض المصرية ابتداء بكبير الأسرة وما حققه فى بناء مصر الحديثة وانتهاء بما تركه الخديو إسماعيل من شواهد حضارية ابتداء بقناة السويس ومدنها الثلاث وانتهاء بالأوبرا والبرلمان ودار الكتب وكل المنشآت الثقافية العريقة التى أقامها على ارض مصر..لن ننسى أيضا الخديو عباس حلمى وكتابه الشهير”عهدي” الذى حكى فيه قصته فى حكم مصر وكيف ارتبط بهذا الوطن العظيم وكان صديقا وداعما للحركة الوطنية ضد الاحتلال الانجليزى وحتى فاروق الملك ظل وفيا على عهده مع المصريين حتى انه طلب أن يدفن فى أرضها الطيبة..اقول ذلك تعقيبا على رسائل وصلتنى حين كتبت عن السلطان التركى رجب اردوغان وذكرت فى سياق الحديث ابراهيم باشا الذى دوخ الإمبراطورية العثمانية قبل ان يسدل عليها الستار فى نهاية مأساوية.. إن بين الأتراك والعرب قصة احتلال دامية كان اخطر ما فيها أن الدولة العثمانية كانت من أهم أسباب التخلف فى العالم العربى فى ظل حريم السلطان وهذه العهود السوداء التى امتدت مئات السنين ويظهر لنا الآن رئيس تركى يريد أن يعيد هذا المجد الغابر..لا اعتقد أن فى تاريخ الدولة العثمانية صفحة واحدة مضيئة من تاريخ العرب والمسلمين فقد احتلت العالم العربى وتركت له كل ألوان التخلف فى الفكر والثقافة ولغة العصر، والآن جاء أخر سلاطين الأتراك يتخبط هنا وهناك ويجمع كل فلول الإخوان المسلمون متصورا انه خليفة المسلمين وأخر سلاطين مملكة حريم السلطان..فى كثير من الأحيان تصبح قراءة التاريخ واسترجاع أحداثه ضرورة للحكام وأصحاب القرار.

مقلا عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم باشا وأردوغان إبراهيم باشا وأردوغان



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt