توقيت القاهرة المحلي 06:28:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبراهيم باشا وأردوغان

  مصر اليوم -

إبراهيم باشا وأردوغان

بقلم - فاروق جويدة

كان الأتراك يطلقون على إبراهيم باشا قائد الجيش المصرى فى عصر والده محمد على “ابراهيم المصري” وقد خاض معارك ضارية ضد الدولة العثمانية فى أكثر من مكان، ولا شك انه لا يوجد من يشكك فى دور محمد على حاكم مصر فى بناء جيشها وإن ابراهيم باشا كان قائدا فذا فى تاريخ العسكرية المصرية..إن الشىء المؤكد أن أسرة محمد على رغم أنها لم تكن مصرية إلا أن مائة وخمسين عاما فى الحكم ما بين تولى محمد على فى 1805 وخروج الملك فاروق..هذا الزمن الطويل جعل هذه الأسرة تمد جذورها وانجازاتها فى الأرض المصرية ابتداء بكبير الأسرة وما حققه فى بناء مصر الحديثة وانتهاء بما تركه الخديو إسماعيل من شواهد حضارية ابتداء بقناة السويس ومدنها الثلاث وانتهاء بالأوبرا والبرلمان ودار الكتب وكل المنشآت الثقافية العريقة التى أقامها على ارض مصر..لن ننسى أيضا الخديو عباس حلمى وكتابه الشهير”عهدي” الذى حكى فيه قصته فى حكم مصر وكيف ارتبط بهذا الوطن العظيم وكان صديقا وداعما للحركة الوطنية ضد الاحتلال الانجليزى وحتى فاروق الملك ظل وفيا على عهده مع المصريين حتى انه طلب أن يدفن فى أرضها الطيبة..اقول ذلك تعقيبا على رسائل وصلتنى حين كتبت عن السلطان التركى رجب اردوغان وذكرت فى سياق الحديث ابراهيم باشا الذى دوخ الإمبراطورية العثمانية قبل ان يسدل عليها الستار فى نهاية مأساوية.. إن بين الأتراك والعرب قصة احتلال دامية كان اخطر ما فيها أن الدولة العثمانية كانت من أهم أسباب التخلف فى العالم العربى فى ظل حريم السلطان وهذه العهود السوداء التى امتدت مئات السنين ويظهر لنا الآن رئيس تركى يريد أن يعيد هذا المجد الغابر..لا اعتقد أن فى تاريخ الدولة العثمانية صفحة واحدة مضيئة من تاريخ العرب والمسلمين فقد احتلت العالم العربى وتركت له كل ألوان التخلف فى الفكر والثقافة ولغة العصر، والآن جاء أخر سلاطين الأتراك يتخبط هنا وهناك ويجمع كل فلول الإخوان المسلمون متصورا انه خليفة المسلمين وأخر سلاطين مملكة حريم السلطان..فى كثير من الأحيان تصبح قراءة التاريخ واسترجاع أحداثه ضرورة للحكام وأصحاب القرار.

مقلا عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم باشا وأردوغان إبراهيم باشا وأردوغان



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt