توقيت القاهرة المحلي 11:06:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحيل الأسطورة

  مصر اليوم -

رحيل الأسطورة

بقلم فاروق جويدة

لم تكن حياة محمد على كلاى أسطورة فى الملاكمة فقط فقد أخذت هذه اللعبة جزءا بسيطا من حياته فى فترة شبابه ولكنه استطاع ان يجسد أسطورة أخرى فى معركته من اجل حقوق الإنسان.. وإذا كان الرئيس اوباما القادم من أصول افريقية قد نجح فى ان يصبح رئيسا لأمريكا فان كلاى كان من الرموز التى مهدت لهذا الانجاز حين حارب من اجل حقوق السود فى أمريكا متحديا مجتمعا عنصريا بالغا فى عدائه ورفضه للسود حين وقف كلاى ضد الإدارة الأمريكية وهى فى قمة عنصريتها ورفض ان يحارب فى فيتنام وهو شاب صغير كان ذلك دفاعا عن حقوق الإنسان وكان من الصعب عليه ان يتحدى دولة كبرى ويقف فى وجه الإدارة الأمريكية.. وحين أعلن محمد على كلاى إسلامه وذهب يصلى فى أحياء الفقراء السود فى أمريكا فقد تحدى مجتمعا متعصبا وما بين التعصب الدينى والعنصرية البغيضة عاش محمد على كلاى حياته مدافعا عن حقوق الإنسان فى حريته وعقيدته ومواقفه.. لقد مهد كلاى كل ما جاء بعد ذلك من احداث وضعت للسود مكانة خاصة فى قلب المجتمع الامريكى بعد سنوات من العبودية والفوارق الاجتماعية والإنسانية الرهيبة ومن هنا كان وصول الرئيس اوباما إلى حكم أمريكا بعد سنوات من النضال خاضها محمد على كلاى أسطورة الملاكمة والشاب المسلم الذى تحدى مجتمعا قاسيا متعصبا لا يؤمن بالمساواة.. كان كلاى محبا لدينه الذى اختاره عن قناعة وهو الإسلام وحين وضعوا اسمه مكتوبا على ارض ساحة الكبار رفض ان يكتب اسم محمد رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام على الأرض وأصر على ان يضىء الحائط.. رغم سنوات مرضه التى طالت زار بلادا كثيرة وقد زار مصر فى شبابه واحتفل به المصريون كما زار دولا عربية أخرى والتقى رؤساءها وملوكها.. فى الرياضة كان أسطورة ستعيش زمنا طويلا وفى حقوق الإنسان دافع عن حق البشر فى حياة كريمة..وكان احيانا يكتب الشعر ويحب الأدب والفنون وكان يقول لم أخذل شعبى يوما وكنت دائما أدافع عن حقه فى الحرية والعدالة والكرامة.. أسطورة الملاكمة سوف تبقى وأسطورة الإنسان هى الأبقى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل الأسطورة رحيل الأسطورة



GMT 00:04 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

بايدن خارج السباق

GMT 23:58 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

دار المحفوظات

GMT 00:34 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

على أبواب مكة

GMT 22:37 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السقوط

GMT 23:15 2024 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شعوب تستحق الحياة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt