توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليالى الإسكندرية وليل الساحل

  مصر اليوم -

ليالى الإسكندرية وليل الساحل

بقلم : فاروق جويدة

 ذهبت إلى الساحل الشمالى هروبًا من نيران القاهرة، واستقبلتنى حشود الرطوبة ونار الأسعار، وعدت أتذكر حين كانت الألف جنيه تكفينى أسبوعًا فى الإسكندرية، بما فيها فندق فلسطين العريق، وكانت مطاعم الأسماك تتنافس أيها أرخص، وكانت القهوة فى سان ستيفانو والبوريفاج بجنيهات ليست كثيرة، وكانت مقاهى الشاطئ تباهى مقاهى باريس وروما، وكان الأجانب من دول أوروبا يزينون المحلات بالنظافة والشياكة.

وقد وقعت فى حب محل صغير للأسماك فى محطة الرمل، صاحبه رجل يونانى وزوجته، وحين زرته وجدت المطعم الصغير مغلقًا وصاحبه عاد إلى بلده. وعلى شاطئ الإسكندرية أقمت أمسيات فى نادى سبورتنج العريق، وكان الحضور يشبه ليالى أم كلثوم، وشاهدت سهير البابلى وشادية على المسرح فى «ريا وسكينة»، وكانت دور السينما تقدم أحدث الأفلام، وكثيرًا ما كنت أطوف بين المكتبات فى محطة الرمل.

كانت هذه أيام الإسكندرية، ومنذ ذهبت إلى الساحل غاب وجه الإسكندرية، ولم يبق غير قصص كثيرة عن وجهٍ آخر: حفلات صاخبة، وأسعار مجنونة، وحشود غريبة من البشر. وأصبحت أسمع عن فنادق بمليون جنيه، وفيلات بعشرات الملايين، وتطوف فى خيالى صور وذكريات الإسكندرية، وأقول: ليلة واحدة فى فندق فلسطين كنت أدفع فيها مائتى جنيه بالفطور، وسط الأشجار العتيقة، والفيلات الأنيقة، وما بقى من سكان المنتزه من نجوم مصر فى عصرها الذهبي.

لم أعد أجد شيئًا من ذكرياتى أمام البحر من ليالى الإسكندرية، وما زلت غارقًا فى رطوبة الساحل وفروق الأسعار المخيفة..

أحب أبيات جميلة من شعر إبراهيم ناجى

 

كَمْ ذِكْرَيَاتٍ فِى الحَيَاةِ عَزِيزَةٌ

        مَرَّتْ عَلَيَّ فَكُنْتِ أَغْلَاهُنَّ

وَسَأَلْتُ عَنْكِ العُمْرَ مَاضِيهِ وَحَاضِرَهُ،

        فَكَانَ العُمْرُ أَنْتِ وَهُنَّ

وَاللهِ مَا غَدَرَ الزَّمَانُ، وَإِنَّمَا

      هَانَتْ عَلَيْكِ الذِّكْرَيَاتُ وَهُنَّا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليالى الإسكندرية وليل الساحل ليالى الإسكندرية وليل الساحل



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt