بقلم:فاروق جويدة
كل الشواهد والأحداث التى نراها الآن تؤكد أن إسرائيل لا مستقبل لها فى العالم العربى، وأنها جرثومة تهدد الجسد العربى وجوداً وتاريخاً وحياة. إن إسرائيل تحولت إلى كيان وحشى يهدد العالم كله، وليس العالم العربى. نحن أمام دولة إرهابية أسقطت كل القوانين، وتحولت إلى عصابة توحشت، وأصبحت تهدد الشعوب العربية. إن إسرائيل لديها رغبة فى أن تحارب العالم، كل العالم. إنها لم تكتف باغتصاب فلسطين، ولكنها تريد التوسع فى العالم العربى كله، من فلسطين إلى لبنان إلى سوريا إلى العراق، ولديها استعداد أن تحارب فى أى مكان، لتحقيق أطماعها. إننا أمام مجتمع عدوانى متوحش ومريض، وما حدث فى غزة يعكس صورة إسرائيل الحقيقية. إن إسرائيل ورطت أمريكا فى معارك وحروب خاسرة جعلت الشعب الأمريكى يرفض هذه الشراكة فى القتل والاعتداء على الشعوب. إن أطماع إسرائيل تتجاوز كل ما حصلت عليه من الأراضى والنفوذ، وتحولت إلى قوة غاشمة تحكمها عصابة من القراصنة. إن المعارك التى فرضتها إسرائيل على العالم العربى، وجعلت أمريكا شريكاً فيها، قد أكدت أن إسرائيل ليست مجتمعاً سوياً، ولكنه مجتمع عدوانى لا يمكن التعامل معه. إن إسرائيل لا تريد السلام، لأنه يفرض عليها أشياء غير ما تريد، ولن تصدق التطبيع، لأنها لا تعترف بالآخر وتسعى لتدمير ثوابت الآخرين. إن ما حدث أخيراً فى الحرب مع إيران قد كشف حقيقة إسرائيل كدولة توحشت، ولا يمكن التفاهم أو السلام معها. إن الشراكة بين أمريكا وإسرائيل توشك على النهاية، لأن المصالح تعارضت، وقد تعصف بالرئيس ترامب. وسوف تزداد إسرائيل وحشية وطغياناً وهى تحارب فى كل الجبهات. إن كل الشواهد تؤكد أن إسرائيل تحولت إلى كائن متوحش، وعلى العالم العربى أن يدرك الحقيقة قبل فوات الأوان.