توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحشود

  مصر اليوم -

الحشود

بقلم : فاروق جويدة

 أصعب الأشياء على الإنسان أن يرى كل شئ حوله يحمل كل التناقضات؛ أن يرى نصف الكون نهارًا ، ويرى النصف الآخر سوادًا؛ أن يرى الولائم فى القصور، ويرى الجوعى يسارعون إلى رغيف أسود؛ أن تطارده الأكاذيب ولا يجد حقيقة واحدة .. من أكثر الأشياء تناقضًا فى أحداث شهر رمضان المبارك، حشود الطواف حول الكعبة، وحشود الهاربين من الموت فى غزة.. هؤلاء يؤمنون بدين واحد، ويتحدثون لغة واحدة، ويطلبون الرحمة من الرحمن الرحيم، ولكن طواف الكعبة يختلف تمامًا عن حشود غزة التى تطاردها ذئاب أمريكا وإسرائيل.. الذين يطوفون حول الكعبة يرجون رحمة الخالق، والذين يموتون فى غزة يقاومون شراسة البشر ووحشية القتلة..

تناقض غريب، لأن قدسية المكان واحدة بين المسجد الأقصى والكعبة الشريفة، والصلاة واحدة، والدين واحد، والأصول واحدة، والجميع يتجه للسماء. ولكن الفرق أن الصلاة فى الكعبة لها حماية، والصلاة فى الأقصى آلاف الضحايا..

ويبقى السؤال: إن حشود مكة تهز أركان الكون بالدعوات، وحشود الأقصى تهز الكون بالصرخات، وما بين الدعوات والصرخات توجد أمة يزيد تعداد أهلها على 2 مليار إنسان، منهم 2 مليون إنسان يموتون كل يوم قتلًا وجوعًا ودمارًا، إن الكعبة يزورها كل عام ملايين المسلمين، والأقصى يشكو من قلة زواره، ويسأل: متى يفيق المسلمون؟.

نحن نعيش فى زمن التناقضات فى كل شئ، ما بين الوحشية والرحمة ، وما بين الإيمان والرذيلة، وما بين أصحاب الحقوق واللصوص.. وما نراه اليوم صراعا بشريا افتقد الرحمة والإنسانية والأخلاق؛ شعب يتعرض للإبادة الجماعية من عصابات ترتدى أقنعة الحضارة، وشعوب تموت جوعًا وتنتظر الرحمة فى زمان أدمن القتل والإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحشود الحشود



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt