توقيت القاهرة المحلي 21:03:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوناسة

  مصر اليوم -

الوناسة

بقلم:فاروق جويدة

 أهدانى صديق عزيز «وناسة»، وكلكم تذكرون الوناسة هذه التحفة الجميلة التى كانت تحيطنا بضوء شاحب يبدد وحشتنا ويشعرنا بالأمان.. فى أيامنا لم تكن لدينا أضواء الكهرباء الساطعة والمبهرة، وكان «الكلوب» أقصى درجات المتعة، وكانت «الوناسة» تمنحنا الونسة حين ينطفئ «الكلوب».. وكثيرًا ما ذاكرت على ضوء «الوناسة»، وإن كانت قد اختفت فى السنوات الأخيرة أمام انتشار الكهرباء.. ولا تظهر إلا مع شهر رمضان المبارك، حيث يغنى الأطفال «وحوى يا وحوي».. والصين الآن هى أكبر منتج للوناسات، وتستورد الدول العربية كميات كبيرة منها.. وهى تضيء بالكهرباء أو البطارية، وتفيد كثيرًا حين ينقطع التيار.. كنت فى زمن مضى أهتم بالوناسة وشمعتها، وكانت بيننا علاقة حب صامتة.. كنت أحيانًا أداعب شمعتها فتخجل مني، وأحيانًا تضيع ولا أعرف مكانها، وفى أوقات كثيرة كانت تبخل بضوئها وتتركنى للظلام الدامس، فأعاتبها ونصمت.. لا أعتقد أننى الآن أفتقدها، لأن الأضواء انتشرت وزادت، ولم تعد الوناسة تكفي.. بقى اسمها لأن الناس تشعر بالوحدة وتريد شيئًا من الونسة ، فى رفقة حبيب أو ضوء وناسة أو نشرة أخبار بلا كوارث..

كلنا فى هذا الزمن يبحث عن شيء من الونسة، ولا أقول «الأنس» لأن ثمنه غير متاح، ولكننا نبحث عن شيء يؤنسنا لأن الوناسة اختفت ولا تظهر إلا فى شهر رمضان.. رغم أن الوناسة اختفت من حياة الناس كمصدر ضوء وبهجة، فإنها ذكرى عزيزة تحلق فى خيالنا كلما غاب حبيب وأخذ الضوء إجازة وأصبح الصمت حديث القلوب المتعبة.. حاول أن تبحث عن وناسة تؤنس وحدتك.

كل إنسان يبحث الآن عن وناسة، رفيقة أو حبيبة أو زوجة.. كل ما يريده هو لحظة دفء وابتسامة رضا وساعة أمان.. البرد قادم أبحث عن وناسة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوناسة الوناسة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt