توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة وديون الإعلام

  مصر اليوم -

الحكومة وديون الإعلام

بقلم فاروق جويدة

لا شك ان قوانين الصحافة والإعلام التى يناقشها مجلس الشعب الآن سوف تحسم الكثير من القضايا الخلافية حول دور الإعلام والآثار السلبية التى وصلت بنا إلى حالة الفوضى التى يعانيها الإعلام المصري.. كلنا يعلم أسباب هذه الفوضى ابتداء بحالة الانفلات التى أصبحت شيئا عاديا وما ترتب عليها من أزمات ومشاكل وصلت إلى علاقات مصر الخارجية فقد كان الإعلام من الأسباب الرئيسية فى حالة التوتر والغضب التى أصابت هذه العلاقات.. على جانب آخر لاشك ان هذه الفوضى انتقلت الى انحدار الذوق العام ابتداء بالغناء وانتهاء بالمسلسلات التى اتسمت بالفجاجة والخروج على الآداب العامة إلا ان الأزمة الحقيقية التى ستواجه الحكومة بعد صدور قوانين تنظيم الإعلام هى الظروف المالية التى يعانيها إعلام الدولة هناك ديون مكدسة على المؤسسات الصحفية ومبنى الإذاعة والتليفزيون وقد وصلت الأرقام الى أكثر من 30 مليار جنيه منها 20 مليار جنيه تخص ديون ماسبيرو بينما تبلغ ديون المؤسسات الصحفية القومية أكثر من عشرة مليارات جنيه.. ان الشىء المؤكد ان هذه المؤسسات لن تستطيع سداد هذه الديون بل انها فى حاجة الى دعم دائم من الدولة حتى تدفع أجور العاملين فيها والذين تقترب أعدادهم من 60 الف موظف ما بين إعلاميين وصحفيين وموظفين فمن أين تسدد هذه المؤسسات ما عليها وهل تستطيع الحكومة ان تتحمل هذه الأعباء ومن أين لها سداد 30 مليار جنيه معظمها ديون مستحقة لبنك الاستثمار القومى كما ان فوائد هذه الديون لا تتوقف.. فى جانب آخر فإن الحكومة لا تستطيع تسريح هذه الأعداد المخيفة من الموظفين والصحفيين والإعلاميين ولهذا فإن الأفضل هو إعادة تأهيل هؤلاء العاملين وفى نفس الوقت دراسة الكثير من الأصول التى تملكها هذه المؤسسات خاصة من الأراضى والمنشآت أما ان تدفع الحكومة هذه المبالغ فهذا أمر صعب بل مستحيل.. قد يكون الأمر سهلا فى ديون الضرائب وان كان ذلك يحتاج الى قرار من مجلس الشعب وإذا حدث ذلك فسوف يفتح أبوابا كثيرة على الحكومة للتنازل عن الضرائب لجهات كثيرة. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة وديون الإعلام الحكومة وديون الإعلام



GMT 00:04 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

بايدن خارج السباق

GMT 23:58 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

دار المحفوظات

GMT 00:34 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

على أبواب مكة

GMT 22:37 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السقوط

GMT 23:15 2024 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شعوب تستحق الحياة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt