توقيت القاهرة المحلي 01:50:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صنع الله فى رحاب الله

  مصر اليوم -

صنع الله فى رحاب الله

بقلم : فاروق جويدة

عاش بكرامة ورفض جائزة الدولة باعتزاز، وعانى سنوات السجن ولم يتخاذل، وظل على عهده بقيمة الشرف. أشهر رواياته، كتبت عنه يوم تعرض لأزمة صحية، وتحركت مؤسسات الدولة، واتصل به الرئيس عبدالفتاح السيسى للاطمئنان عليه. وظل فى المستشفى، ويبدو أن الأزمة كانت أكبر من قدرة الجسد، وختم صنع الله إبراهيم صاحب «ذات» و«بيروت» مشواره تاركًا تجربة إبداعية غاية فى الثراء، كانت حياة الناس أهم ما فيها. عاش صنع الله مهمومًا بقضايا وطنه، وسخر قلمه طوال مشواره مدافعًا عن البسطاء والمهمشين، وقد دفع ثمن مواقفه فى السجن، وعانى كثيرًا من التهميش والتجاهل رغم أنه احتل مكانة مميزة فى كوكبة الرواية العربية بجانب محفوظ، ويوسف إدريس، والطيب صالح.

عاش صنع الله إبراهيم كما عاش كل بسطاء مصر، وكان يستطيع أن يكون من مواكب المستفيدين، وحين جاءته جائزة الرواية – وكان يستحقها عن جدارة – رفضها، وظل مخلصًا لقناعاته، واكتفى بتاريخ صنعه بالإبداع الجميل والمواقف التى لم تساوم ولم تتراجع.

ومع رحيل صنع الله، تفقد الرواية العربية واحدًا من فرسانها الكبار، وتفقد الكلمة مبدعًا حقيقيًا حافظ على مصداقية كلمته ونقاء مشواره.

لا شك أن صنع الله وتاريخه يمثلان نموذجًا لكل كلمة جادة، ولكل صاحب فكر حقيقي.

رحل صاحب «تلك الرائحة» و«اللجنة» و«نجمة أغسطس» و«بيروت بيروت» و«ذات»…

عاش بسيطًا، وشارك الناس أيامهم، وسُجن من أجلهم، وعانى كثيرًا لكى يؤكد أنه صاحب حق فى الحرية والكرامة، حتى لو دفع الثمن. ..

لم يأخذ حقه من الشهرة وكان يستحق منها الكثير، ولكنه ترفع عن بريق الأضواء واكتفى بصدق الكلمة وبريق الموقف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنع الله فى رحاب الله صنع الله فى رحاب الله



GMT 01:50 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

حرب شاملة أم عملية محدودة؟

GMT 01:47 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الأستاذ فهمى عمر..

GMT 01:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 01:41 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إنها الحرب إذن!

GMT 01:40 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصدمة الهندية!

GMT 01:38 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

المؤثرون!

GMT 01:37 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رد وزارة التضامن

GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt