بقلم:فاروق جويدة
لا أعتقد أن أطماع الرئيس ترامب سوف تكتفى باحتلال غزة، بل إننى أتصور أن الصراع القادم سيكون بين أمريكا وإسرائيل: من يحتل مزيدًا من الأراضى العربية.. أمام أمريكا بترول الخليج والعراق وإيران ودول شمال إفريقيا والبحر المتوسط وما يظهر من حقول جديدة، وإسرائيل لا تستطيع السيطرة على هذه الأسواق، ولهذا فإن أطماع إسرائيل فى أرض فلسطين بما فيها الضفة وسوريا ولبنان والأردن وبترول المتوسط.. إن احتلال أمريكا غزة بداية مشروع أمريكى، وبعد أن تأكدت أمريكا أن بترول فنزويلا مغامرة غير محسوبة، فإن البترول العربى لا بديل عنه، خاصة أن العلاقة ساءت بين أمريكا ودول أوروبا، وأصبح الوجود الأمريكى فى العالم العربى ضرورة أمام الصين وروسيا والهند وإيران.. إن أمريكا لديها الآن قناعة أن وجودها فى العالم العربى يغنيها عن أوروبا وأزماتها، خاصة أنها تراقب الصين والهند وروسيا، وهى الأقرب للخليج العربى.. إن أطماع أمريكا فى غزة بداية مشروع يتجاوز حسابات إسرائيل، وقد تكون غزة مشروعًا خاصًا للرئيس ترامب بعد أن يتحرر من منصبه كرئيس لأمريكا.. إن غزو العراق كان مشروعًا أمريكيًا لم يكتمل، وإن بقى هدفًا أمريكيًا مؤجلا.. إن ما يحدث الآن فى غزة مؤامرة كونية لن تتوقف عندها، ولكن هناك أحداثا أخطر وأهم قد تبلغ مداها بالصراع القادم بين إسرائيل وأمريكا: من يفوز بالصفقة ويأكل الوليمة.
هناك فصول جديدة فى رواية لم تكتمل بعد، وهى صراع بين القطب الكبير وتابعه على أرض منحها الله كل خيرات الدنيا، وهانت على نفسها، وكانت على المغامرين أهون.. ما يحدث فى العالم العربى الآن احتلال جديد، ولن تكون غزة الضحية الأخيرة.. إن البترول قضية، والأرض قضية، وخيرات إفريقيا المجهولة تريد من يعيد اكتشافها، وما بين أمريكا وإسرائيل مسلسل من الأطماع أمام شعوب مغلوبة على أمرها.