توقيت القاهرة المحلي 03:23:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدين والتاريخ والفن

  مصر اليوم -

الدين والتاريخ والفن

بقلم : فاروق جويدة

 فى مصر الآن ثلاث مناطق مستباحة، وسُطِا عليها بعض الأدعياء، وتولوا مسئولية تشويهها، وسادت حالة من الفوضى وصلت إلى التشكيك فى كل شيء: رموزًا وسُنّة، حتى وصل الأمر إلى القرآن الكريم. وقد سمعت شخصًا يهاجم الترابط النصى فى القرآن، لأنه جُمع بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، بل إن البعض شكك فى بعض الآيات نصًا وتلاوة.

وقد اقترب الهجوم عند البعض من شخصية رسولنا عليه السلام: سُنّةً وحديثًا وأحداثًا، ووصل الأمر إلى أنبياء آخرين. كان التاريخ هو الضحية الثانية أمام قراءات مغرضة واختيارات كاذبة شوّهت الكثير من رموزنا الدينية: سلوكًا ودورًا وأخلاقًا. لقد اختار البعض جوانب سيئة فى شخصيات تاريخية ودينية لها مكانتها ودورها فى حياة الناس.

كان الفن آخر الضحايا، حينما انتشر الفن الهابط: غناءً وتمثيلًا وسلوكًا، وأصبحت حياة الفنانين مصدرًا لمواقع التواصل الاجتماعى لنشر القصص والحكايات الكاذبة.. وكانت أسواق الدراما والسينما أسواقًا رائجة لنشر الأعمال الرديئة..

هذه الثلاثية تمثل أخطر جوانب التردى فى حياتنا الثقافية، التى سقطت بين تشويه الدين وتزوير التاريخ والاعتداء على قدسية الفن. وهذه الحالة من التراجع تحتاج إلى وقفة جادة لإنقاذ العقل المصرى من رياح السطحية والابتذال وسطوة المال المغامر.

إن ما نراه الآن من عدوان على المقدسات، وتشويه التاريخ، والغناء والفن الهابط، يمثل تهديدًا حقيقيًا للثقافة المصرية: دورًا وتأثيرًا وتاريخًا..

فى زمانٍ مضى، كانت هناك قدسية لكل الأشياء. كان من الصعب أن تسمع صوتًا قبيحًا وتراه غناءً جميلًا، وأسوأ الأشياء أن يعتاد الإنسان على القبح. وكنا لا نقترب من قضايا الدين إلا بالعلم، وكنا نقرأ التاريخ لكى نعرف الحقيقة، وليس لكى نشوّه رموزه.

ماذا جرى لنا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدين والتاريخ والفن الدين والتاريخ والفن



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt