توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلطان القاسمى واللغة العربية

  مصر اليوم -

سلطان القاسمى واللغة العربية

بقلم:فاروق جويدة

فى زمنٍ تغرَّبت فيه اللغة العربية فى مدارسنا وبيوتنا وشوارعنا، تخرج علينا صرخة صادقة من الشيخ سلطان القاسمى حاكم الشارقة، أحد الرموز العربية وأصدقها دفاعًا عن الثقافة العربية. إن الرجل يحذر من مستقبلٍ يواجه الإنسان لغةً ودينًا وتاريخًا. إن ما تتعرض له الثقافة العربية من الجرائم والمؤامرات يتطلب وقفة من الحكام والشعوب، ابتداءً بالأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية، أن تضع البرامج والمناهج ما يعيد للغة العربية حصانتها وللثقافة العربية أمجادها.

إن القضية ليست قضية ثقافة، ولكنها قضية وجود وكيان حضارى وإنسانى وتاريخي. إن اللغة العربية لغة القرآن، ولغة يتحدث بها مئات الملايين، والهدف الآن هو تهميش هذا الكيان الحضارى العريق. إن دعوة الشيخ سلطان القاسمى لابد أن تجد صداها على المستوى الرسمى والشعبي، خاصة أنها تنطلق من مسئول عربى ومثقف كبير وعاشق للغته ودينه وتاريخه.

مازلت أقترح قمة عربية تناقش مستقبل اللغة العربية ثقافةً ودينًا وتاريخًا، لأن ما يحدث الآن من التهميش والإهمال سوف يُخرج أجيالًا مشوهة لغةً ودينًا وسلوكًا، والمطلوب حماية هذه الأجيال من هذه الهجمة الشرسة التى تهدد مستقبل الإنسان العربي. هناك بقية قليلة من عشاق لغتنا الأصيلة لا أحد يسمعهم، بينما مؤامرة التشويه تحقق أهدافها فى خلق أجيال لا تعرف لغتها ولا دينها، وتذهب إلى مستقبلها الغامض على أجنحة ثقافية مهجنة وغامضة وغريبة.

إن الواقع العربى السياسى والأمنى يواجه تحديات كثيرة ومخاطر تهدد مستقبل الأجيال القادمة، والثقافة فى مقدمة التحديات، وهى أهم مصادر الأمن والحماية، وليس أمامنا غير أن نحمى عقولنا من مواكب التخريب.

إن دعوة الشيخ سلطان القاسمى لإنقاذ اللغة العربية حمايةٌ لأجيالنا القادمة من محاولات التشويه والإهمال والتحايل.. موقف لابد أن يجد كل الدعم من الدول العربية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطان القاسمى واللغة العربية سلطان القاسمى واللغة العربية



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt