بقلم:فاروق جويدة
تدفقت حشود الهاربين من إسرائيل بحثًا عن أرض توفر لهم الحماية. هناك مؤشرات جديدة تؤكد أن سكان إسرائيل يهربون الآن وسط النيران أمام الصواريخ الإيرانية التي اجتاحت كل المدن الإسرائيلية.
كثير من الكتاب تنبأوا بهذه اللحظة التاريخية، وأن سكان إسرائيل سوف يعودون إلى البلاد التي جاءوا منها، وهم يعلمون حقيقة وجودهم في فلسطين.
عندما اشتعلت نيران الحرب في غزة بدأت قصة الهروب، وأدرك سكان إسرائيل أنه لا مستقبل لهم، ولا شك أن نيتانياهو يتحمل مسئولية هروب الملايين من سكان إسرائيل والعودة إلى بلادهم، لأنه لا مستقبل لهم فيها. إذا كانت رحلة الهروب قد بدأت في حرب غزة فإن صواريخ إيران سوف تكون نهاية الوحشية الإسرائيلية.
لقد خسرت إسرائيل آلاف الجنود والقادة في حرب غزة، وهناك حشود أخرى فضلت الرحيل عن البقاء أمام معركة بلا نهاية وحرب لا نصر فيها. كان نيتانياهو يحلم بدولة إسرائيل الكبرى، وعليه الآن أن يدفن حلمه مع الصواريخ الإيرانية.
لقد رفضت إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية، وعليها الآن أن تقبل نهاية الدولة العبرية. كانت إسرائيل تسعى للسيطرة على العالم العربي، واستخدمت كل أسلحة الدمار والوحشية، ولم تحقق شيئًا من أطماعها غير أن تشاهد حشود الهاربين من الموت إلى الموت.
سوف يكتب التاريخ كل شيء عن هذه الفترة: حروبًا وهروبًا وموتًا وضياعًا، لأن ما قام على الباطل نهايته الباطل.
إن حشود الهاربين من إسرائيل تضع نهاية لمرحلة حزينة لدولة جاءت تغتصب وطنًا وأرضًا وتاريخًا، وكانت النهاية تسبقها لأن الأوطان لا يصنعها القراصنة. إسرائيل سوف تصبح صفحة سوداء في تاريخ الشعوب..
كل الشواهد تؤكد أن إسرائيل كانت مؤامرة ومغامرة وانتهت بالموت والدمار.