توقيت القاهرة المحلي 02:37:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفراق

  مصر اليوم -

الفراق

بقلم:فاروق جويدة

لا أحب كلمة الفراق، لأنه قد يكون بلا عودة، ولكن الوداع يمكن أن يعيد جسور المودة والتواصل .. الفراق من أقسى مشاعر الجفاء، وهو أقرب للجحود، والوداع أنبل كثيرًا من الفراق .. إن الفراق يشبه النزيف، والوداع جرح يمكن أن يطيب.. الفراق إحساس غليظ يدمى القلب ولا علاج له، وهو نوع من أنواع القطيعة، ويترك مشاعر من الفقد والوحشة، إنه الموت، فلا عودة بعد الموت.. أما الوداع فيمكن أن يعيد الجسور بعتاب أو حنين أو كلمة، والحنين أقرب أبواب الذكري، وما أقرب الوداع والحنين والذكري، ولا مكان للفراق بينهم، فهناك فرص كثيرة للعودة بعد الوداع، لأن الذكرى يمكن أن تعيد النبض، والحنين يمكن أن يعيد المودة. ولكن الفراق إحساس عاجز فقد كل شيء، فإذا كان الحبيب قد فارق، فلا أمل فى العودة ولا رجاء فى التواصل، أما إذا كان الوداع قدرًا فرضته الظروف، فكل شيء قد يتغير، وتعود المياه إلى مجاريها.

لا تحاول أن تستعيد حبيبًا فارق، فلا أمل فى العودة، وإذا زارتك أطياف الحنين وهلت مواكب الذكري، فقد يصبح الوداع لحظة عبرت، وتعود الطيور إلى بيتها.

لا أحب الفراق لأنه جرح أبدى ولا عودة بعده، والوداع يمكن أن يفتح بابًا للحنين والذكري.. وللأسف فإن الحب كثيرًا ما يسقط ضحية الفراق، ويعانى كثيرًا من الألم، وهو يحيا ساعات الوداع.

والشيء الغريب أن الفراق قد يسكن بيوتًا لم تفارق أصحابها، والغربة أسوأ أنواع الفراق، وقد تكون فى البيت أو الوطن أو العمل أو بين الناس. وقد تودع إنسانًا تعيش معه فى مكان واحد، ولم يعد يتسع لكما، وهنا يمكن أن يجتمع الفراق مع الوداع مع الغربة، وهى النهاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفراق الفراق



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt