توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفراق

  مصر اليوم -

الفراق

بقلم:فاروق جويدة

لا أحب كلمة الفراق، لأنه قد يكون بلا عودة، ولكن الوداع يمكن أن يعيد جسور المودة والتواصل .. الفراق من أقسى مشاعر الجفاء، وهو أقرب للجحود، والوداع أنبل كثيرًا من الفراق .. إن الفراق يشبه النزيف، والوداع جرح يمكن أن يطيب.. الفراق إحساس غليظ يدمى القلب ولا علاج له، وهو نوع من أنواع القطيعة، ويترك مشاعر من الفقد والوحشة، إنه الموت، فلا عودة بعد الموت.. أما الوداع فيمكن أن يعيد الجسور بعتاب أو حنين أو كلمة، والحنين أقرب أبواب الذكري، وما أقرب الوداع والحنين والذكري، ولا مكان للفراق بينهم، فهناك فرص كثيرة للعودة بعد الوداع، لأن الذكرى يمكن أن تعيد النبض، والحنين يمكن أن يعيد المودة. ولكن الفراق إحساس عاجز فقد كل شيء، فإذا كان الحبيب قد فارق، فلا أمل فى العودة ولا رجاء فى التواصل، أما إذا كان الوداع قدرًا فرضته الظروف، فكل شيء قد يتغير، وتعود المياه إلى مجاريها.

لا تحاول أن تستعيد حبيبًا فارق، فلا أمل فى العودة، وإذا زارتك أطياف الحنين وهلت مواكب الذكري، فقد يصبح الوداع لحظة عبرت، وتعود الطيور إلى بيتها.

لا أحب الفراق لأنه جرح أبدى ولا عودة بعده، والوداع يمكن أن يفتح بابًا للحنين والذكري.. وللأسف فإن الحب كثيرًا ما يسقط ضحية الفراق، ويعانى كثيرًا من الألم، وهو يحيا ساعات الوداع.

والشيء الغريب أن الفراق قد يسكن بيوتًا لم تفارق أصحابها، والغربة أسوأ أنواع الفراق، وقد تكون فى البيت أو الوطن أو العمل أو بين الناس. وقد تودع إنسانًا تعيش معه فى مكان واحد، ولم يعد يتسع لكما، وهنا يمكن أن يجتمع الفراق مع الوداع مع الغربة، وهى النهاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفراق الفراق



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt