توقيت القاهرة المحلي 11:22:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دماء رخيصة

  مصر اليوم -

دماء رخيصة

بقلم:فاروق جويدة

فى عالم سيطرت عليه القوة الغاشمة، وظهرت فيه وحشية البشر متخفية بشيء يُسمى الحضارة، تحولت دعاوى التقدم إلى أسوأ أساليب القتل وإراقة الدماء.

منذ انتهت الحرب العالمية الثانية، وأخذت معها أرواح الملايين، وتحول سفك الدم إلى هواية ومتعة بشرية يمارسها البعض انتقاماً أو استغلالاً أو وحشية. كانت دعوات الحرية أكاذيب روجها البعض للسيطرة على موارد الشعوب ونهب ثرواتها وكسر إرادتها.

منذ ظهرت القوة العظمى، وهى تمارس كل أنواع البطش والهمجية ضد شعوب تسعى للعدل والكرامة، واجتاحت حشود الغزاة أوطاناً حررت إرادتها وقرارها. بماذا نفسر احتلال العراق وإعدام رئيسه، وتدمير فيتنام وأفغانستان، وهيروشيما فى اليابان؟ بماذا نفسر العدوان على إيران ولبنان والسودان وليبيا، والاستيلاء على بترول فنزويلا وخلع رئيسها؟.

هذه الأعمال الوحشية هى التى زرعت فى قلب العالم العربى كياناً إرهابياً وحشياً دمر غزة وقتل شعبها.

نحن أمام ظواهر تحمل أسماء دول، ولكنها فى حقيقتها حشود تهدد العالم وتستبيح دماء الشعوب، وترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان، ولكنها حقوق وحشية فى القتل والدمار واستنزاف الدماء.

إن ما يجرى الآن تحت شعارات الحرية والحضارة دعوات كاذبة وشعارات مغرضة، لأن الشعوب التى خرجت من دمار الحروب والقتل والوحشية كانت تسعى إلى حياة أكثر أمناً واستقراراً لتعيد لشعوبها حريتها وكرامتها، ولكن القوة المتوحشة تحولت إلى مقابر جماعية فى زمن استباح الدماء ونصب نفسه حاكماً ظالماً على عالم افتقد العدل والرحمة.

هناك سؤال حائر يتردد: متى تسترد الأرض أمنها؟ ومتى ترحل حشود الموت والجنون؟ ومتى يعود الإنسان إنساناً؟ ما يجرى الآن تاريخ أسود لحضارة بلا قلب أو ضمير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء رخيصة دماء رخيصة



GMT 10:56 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

حول صعود دور القوى المتوسطة

GMT 10:44 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

زيارة لـ«البريسترويكا» بعد أربعة عقود

GMT 07:11 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

إحنا فى سوبر ماركت!

GMT 07:09 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

سيولة استراتيجية

GMT 07:08 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

ليالى اليأس والتوهان

GMT 07:06 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

سلاح سرى فى لبنان

GMT 07:03 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

دعوة وزير المالية !

GMT 07:00 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

الرايات البيض

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 19:18 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الطرق الصحيحة لتنظيف الأثاث الجلد

GMT 03:51 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

هند صبري تكشف عن تفاصيل مسلسل "عايزة أطلق"

GMT 04:23 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

باسم سمرة يوشك على الانتهاء من "دماغ شيطان"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt