توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداع حزين

  مصر اليوم -

وداع حزين

بقلم:فاروق جويدة

كان وداعًا حزينًا، وهو يقبّل رأس أمه وهى تبكي، وإحدى الوصيفات فى دار المسنين تدور بها فى غرفة صغيرة. كان قلبه يتمزق ألمًا، وهى تنظر فى عينيه وترى ذلك الطفل الصغير وهو يبتسم بين يديها. كانت فرحتها تكفى هذا العالم، وكانت تشعر وهو ينام على صدرها أنها ملكت العالم.

فى أول يوم ذهب فيه إلى المدرسة جلست تبكى حتى عاد. تجسدت كل أحلامها فيه، والأيام تتسرّب وهو يكبر.

كانت الشقة صغيرة، وقررت أن يتزوج معها. غرفتان، الأولى ــ وهى الأكبر ــ اختارتها العروس، وأخذت الأم ركنًا فى الغرفة الصغيرة.

توافد الأبناء، وكانت سعيدة كلما احتضنت واحدًا منهم. إنهم فرحة عمرها.

كبر الأبناء الثلاثة، وزادت أعباء الحياة عليه .. لم تعد الغرفة الصغيرة تكفى الآباء، إنهم ينامون فوق بعضهم.

الأب المسكين يعمل فى أكثر من مكان، ومعاش الأم لا يكفى الدواء، وهى تشعر أن ابنها يتحمل فوق ما لا يُطاق.

فى ليلة حزينة، انطلق الصراخ فى الشارع.. حريق ضخم يلتهم كل شيء.. نزل من البيت، وزوجته تجرى خلف الأبناء، الأم تترنح على السلم القديم المتهاوي، والدخان يحيط بالمكان، وصراخ الجيران ينطلق من النوافذ.

احترق كل شيء.. نامت الأسرة تحت أطلال شجرة عتيقة.

فى اليوم التالي، كان الأب يتجه مع زوجته إلى خيام الإيواء، وجاء أحد أقرباء الأم وقال: قدّمت لها فى دار للمسنين خارج القاهرة، فى إحدى المدن الريفية.

وقفت فى حجرتها الصغيرة فى الدار، كانت تبكي، وكان يضع رأسه على صدرها وهى تهمس: «الولاد وحشوني».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع حزين وداع حزين



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt