توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بقى من ذكريات يونيو

  مصر اليوم -

ما بقى من ذكريات يونيو

بقلم - فاروق جويدة

لا أعتقد أن ذكريات 5 يونيو قد غابت لحظة عن ذاكرة المصريين كنا يومها نعيش قصة أحلام وردية وفجأة أظلم كل شىء وخرجنا في شوارع القاهرة نرفض الهزيمة ونطالب ببقاء الرمز ممثلا في جمال عبد الناصر القائد والزعيم.. أذكر يومها بعد أن سمعنا خطاب التنحى خرجنا إلى الشوارع وحول السفارات وأظلمت القاهرة وتدفقت الحشود من كل مكان.. لم تغادر هذه الأحداث ذاكرة المصريين لأنها كانت صرخة احتجاج ورفض لهزيمة جاءت خارج كل الحسابات..قبل 5 يونيو بيومين كان جمال عبد الناصر يهاجم انجلترا ويقول للمراسلين الأجانب “انا مش خرع زى مستر ايدن” وشعرنا في هذا المؤتمر أن الوصول إلى تل أبيب لن يستغرق سوى ساعات وأن الأحلام الطويلة التى عشناها أطفالا وشبابا سوف تصبح حقيقة..

بقيت ذكرى 5 يونيو تطارد جيلا كاملا البعض منا هاجر إلى دول الخليج مع صحوة البترول والبعض هاجر إلى أوروبا وهناك الكثيرون الذين عاشوا وإن هاجروا إلى ذواتهم..بقيت مرارة النكسة تطارد جيلنا الذى شعر يومها انه خسر كل شىء.. وتخرجنا من الجامعات وبدأ كل واحد يشق طريقه بحثا عن عمل أو أمل أو حلم جديد وكان من الصعب علينا أن نتجاوز بسهولة آثار هذه المحنة..ورغم الهزيمة بدأت رحلة الجيش المصرى لاستعادة الكرامة فكانت حرب الاستنزاف وبدأت رحلة بناء جديدة للمقاتل المصرى وانضمت جموع من شباب الجامعات إلى صفوف الجيش مع استخدام معدات عسكرية حديثة وبدأت رحلة مع أحلام جديدة رغم كل ما لحق بنا من دمار نفسى بسبب النكسة.. لم يطل الوقت كثيرا ونحن نعيش مرارة النكسة وأن كان رحيل عبد الناصر قد ترك في أعماقنا فراغا لم يملؤه احد بعده..كان رحيل الزعيم والرمز نكسة أخرى أصابت جيل الأحلام والإخفاقات الكبرى..وكما ودع هذا الجيل أحلامه ذات يوم في 5 يونيو وودع أحلاما أخرى مع رحيل عبد الناصر..خرجت مصر من محنتها وتجاوزت نكستها وكان العاشر من رمضان ميلاد زمن جديد وانتصار كبير على العدو وظهر أنور السادات ليعيد كتابة تاريخ تجاوزنا به مرارة النكسة وأحزان الهزيمة. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بقى من ذكريات يونيو ما بقى من ذكريات يونيو



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt