بقلم:فاروق جويدة
كل مواطن مصرى من حقه أن يشاهد السادة الوزراء لأنهم يحضرون ويذهبون دون أن يشاهدهم أحد. فى زمانٍ مضى كان الوزير شخصيةً معروفة يتنقل بين الناس وينزل للشارع ويتحدث على الشاشات وكان يشارك فى مناسبات كثيرة. كان الوزير نجمًا يطل على الناس وهو يطوف فى القرى والمدن يحاور الناس ويسمع منهم ويواجه مشاكلهم، ولكن الوزير الآن لا يراه الناس إلا وهو يحلف اليمين أو وهو يودع المنصب. هناك وزراء قضوا فى الحكومة سنوات ولم يرهم أحد. فى زمانٍ مضى كنت ترى الوزير وهو يحاور فى التليفزيون وهو يجتمع مع مساعدين وهو يخاطب البرلمان فى لحظة استجواب أو مساءلة، ولكننا الآن قليلًا ما نرى استجوابًا أو حسابًا فى البرلمان لأن البرلمان لا يسأل والوزير لا يظهر. الناس مازالت تذكر وزراء زيّنوا الحكومة وأشعلوا البرلمان وأعضاء اهتزت بهم أركان البرلمان. كلنا يذكر القيسونى وحجازى ومحيى الدين والقاضى والشاذلى وحلمى مراد والمحجوب وعثمان أحمد عثمان والكفراوى وشردى وخالد محمد خالد. إننى أرجو رئيس الحكومة د مصطفى مدبولى أن يحشد فريق عمله من الوزراء لمواجهة مطالب المواطنين وأن يناقشوا الناس فى قضاياهم وأن تظهر ملامحهم على الشاشات وفى الشوارع وأن يشاركوا المواطنين أحلامهم ومعاناتهم. إن غياب الوزراء لا يتناسب مع المسئولية والحوار وحق المواطنة. إن العلاقة بين المسئولين والمواطنين لا بد أن تقوم على الحوار والمشاركة وتبادل الرأى والمشورة، أما منطق الجزر فلا يصلح فى زمن السماوات المفتوحة. من الخطأ أن يكتفى المسئول بالمكتب والكشك والحراسة، ولا بد أن يهبط للناس ويسمعهم.