توقيت القاهرة المحلي 06:00:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تغيب الرحمة

  مصر اليوم -

حين تغيب الرحمة

بقلم:فاروق جويدة

أجمل الأشياء التى خلقها الله فى الإنسان الرحمة، ولذلك اختص بها ذاته: الرحمن الرحيم، ووصف بها نبيه عليه الصلاة والسلام: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ»، وبديل الرحمة هو الظلم، وهو أحط الصفات فى البشر. وكلما سادت الرحمة انتشر الخير، وكلما ساد الظلم كان الخراب.

والخراب ليس تشريد الناس ونهب أموالهم، ولكن خراب النفوس. بداية خراب الأشياء أن هدم الإنسان يسبق هدم الأشياء.

وهناك زمان للرحمة، وعصور للظلم. والشيء الغريب أن الظلم أحيانًا يكون صناعة بشرية: أن تظلم جارك وتجور عليه، أن تمارس القسوة مع إنسان بريء، وقد يظلم الإنسان نفسه: وما ظلم الناس إلا أنفسهم.

وفى عصور الانحطاط ينتشر الظلم، ويصبح سلعة رائجة بين المتاجرين والمغامرين، والذين يستمتعون بظلم الناس.

وفى مواكب الزمن ترى حولك قلوبًا تعرف الرحمة، وتُمد يدها للضعفاء وأصحاب الحاجة. والرحمة لا تعرض نفسها، ولا تتاجر بما تفعل، لأنها تترفع وتأبى أن تبالغ فى الزهو، لأن الرحمة إحساس متواضع.

إذا وجدت الرحمة فى أى مكان، حاول أن تتشبه بها. وإذا اقترب الظلم منك، فاستعذ بالله، لأنه شيطان يحمل ملامح البشر.

من أسوأ الأشياء فى الحياة أن يستسلم الإنسان للظلم ويعتاده ولا يقاومه، أما الرحمة فهى الوجه الحقيقى الذى خلق الله الإنسان عليه.

وأجمل الأزمنة وأرقى البشر هم من عرفوا الرحمة ورفضوا الظلم، وما بين الرحمة والظلم تمضى رحلة الحياة.

الدفاع عن الرحمة أرقى سلوكيات الإنسان، والاستسلام للظلم أحط ما فيها، وعليك أن تختار أن تكون الأرقى أم تكون الأحط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب الرحمة حين تغيب الرحمة



GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

GMT 05:58 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مفاجأتان من الصين

GMT 05:55 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

ليبيا والسودان... الحظ العاثر

GMT 05:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

المنطقة تعيش رهينة الشهرين

GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt