توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تغيب الرحمة

  مصر اليوم -

حين تغيب الرحمة

بقلم:فاروق جويدة

أجمل الأشياء التى خلقها الله فى الإنسان الرحمة، ولذلك اختص بها ذاته: الرحمن الرحيم، ووصف بها نبيه عليه الصلاة والسلام: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ»، وبديل الرحمة هو الظلم، وهو أحط الصفات فى البشر. وكلما سادت الرحمة انتشر الخير، وكلما ساد الظلم كان الخراب.

والخراب ليس تشريد الناس ونهب أموالهم، ولكن خراب النفوس. بداية خراب الأشياء أن هدم الإنسان يسبق هدم الأشياء.

وهناك زمان للرحمة، وعصور للظلم. والشيء الغريب أن الظلم أحيانًا يكون صناعة بشرية: أن تظلم جارك وتجور عليه، أن تمارس القسوة مع إنسان بريء، وقد يظلم الإنسان نفسه: وما ظلم الناس إلا أنفسهم.

وفى عصور الانحطاط ينتشر الظلم، ويصبح سلعة رائجة بين المتاجرين والمغامرين، والذين يستمتعون بظلم الناس.

وفى مواكب الزمن ترى حولك قلوبًا تعرف الرحمة، وتُمد يدها للضعفاء وأصحاب الحاجة. والرحمة لا تعرض نفسها، ولا تتاجر بما تفعل، لأنها تترفع وتأبى أن تبالغ فى الزهو، لأن الرحمة إحساس متواضع.

إذا وجدت الرحمة فى أى مكان، حاول أن تتشبه بها. وإذا اقترب الظلم منك، فاستعذ بالله، لأنه شيطان يحمل ملامح البشر.

من أسوأ الأشياء فى الحياة أن يستسلم الإنسان للظلم ويعتاده ولا يقاومه، أما الرحمة فهى الوجه الحقيقى الذى خلق الله الإنسان عليه.

وأجمل الأزمنة وأرقى البشر هم من عرفوا الرحمة ورفضوا الظلم، وما بين الرحمة والظلم تمضى رحلة الحياة.

الدفاع عن الرحمة أرقى سلوكيات الإنسان، والاستسلام للظلم أحط ما فيها، وعليك أن تختار أن تكون الأرقى أم تكون الأحط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب الرحمة حين تغيب الرحمة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt