توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تغيب الرحمة

  مصر اليوم -

حين تغيب الرحمة

بقلم:فاروق جويدة

أجمل الأشياء التى خلقها الله فى الإنسان الرحمة، ولذلك اختص بها ذاته: الرحمن الرحيم، ووصف بها نبيه عليه الصلاة والسلام: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ»، وبديل الرحمة هو الظلم، وهو أحط الصفات فى البشر. وكلما سادت الرحمة انتشر الخير، وكلما ساد الظلم كان الخراب.

والخراب ليس تشريد الناس ونهب أموالهم، ولكن خراب النفوس. بداية خراب الأشياء أن هدم الإنسان يسبق هدم الأشياء.

وهناك زمان للرحمة، وعصور للظلم. والشيء الغريب أن الظلم أحيانًا يكون صناعة بشرية: أن تظلم جارك وتجور عليه، أن تمارس القسوة مع إنسان بريء، وقد يظلم الإنسان نفسه: وما ظلم الناس إلا أنفسهم.

وفى عصور الانحطاط ينتشر الظلم، ويصبح سلعة رائجة بين المتاجرين والمغامرين، والذين يستمتعون بظلم الناس.

وفى مواكب الزمن ترى حولك قلوبًا تعرف الرحمة، وتُمد يدها للضعفاء وأصحاب الحاجة. والرحمة لا تعرض نفسها، ولا تتاجر بما تفعل، لأنها تترفع وتأبى أن تبالغ فى الزهو، لأن الرحمة إحساس متواضع.

إذا وجدت الرحمة فى أى مكان، حاول أن تتشبه بها. وإذا اقترب الظلم منك، فاستعذ بالله، لأنه شيطان يحمل ملامح البشر.

من أسوأ الأشياء فى الحياة أن يستسلم الإنسان للظلم ويعتاده ولا يقاومه، أما الرحمة فهى الوجه الحقيقى الذى خلق الله الإنسان عليه.

وأجمل الأزمنة وأرقى البشر هم من عرفوا الرحمة ورفضوا الظلم، وما بين الرحمة والظلم تمضى رحلة الحياة.

الدفاع عن الرحمة أرقى سلوكيات الإنسان، والاستسلام للظلم أحط ما فيها، وعليك أن تختار أن تكون الأرقى أم تكون الأحط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب الرحمة حين تغيب الرحمة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt