توقيت القاهرة المحلي 10:13:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين العدل والرحمة

  مصر اليوم -

بين العدل والرحمة

بقلم فاروق جويدة

عندى ما يشبه اليقين ان خيرات مصر تكفى شعبها لكى يعيش فى رخاء واكتفاء وان قضية مصر الحقيقية لم تكن الفقر ولكنها كانت العدالة .. ان ما انفقناه على تشييد المنتجعات والأموال التى تسربت فى جيوب البعض كانت تكفى لإنشاء تجمعات أخرى بجوارها لفقراء هذا الشعب من سكان العشوائيات .. ان الفيلا التى اشتراها صاحبها بالآلاف وباعها بالملايين كانت تكفى لإنشاء مساكن متواضعة لعشرات الأسر ولكنه العدل الغائب.. 

> تذكرت هذه الأشياء وانا أشاهد العمارات الجديدة التى انتقل إليها سكان الدويقة ومنشية ناصر والفرحة على وجوه الناس والرئيس عبد الفتاح السيسى يسلمهم عقود الشقق الجديدة والأطفال يلعبون فى الحدائق الخضراء أمام العمارات الجديدة وقلت لنفسى.. كان من الممكن ان نرى هذه الصورة من سنوات مضت ولكنه العدل الذى غاب طويلا .. تذكرت قصة أخرى من العهد البائد حين كان الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات ــ رحمة الله عليه ــ فى طريقه إلى مطار القاهرة بعد زيارة لمصر وانزعج الرجل كثيرا حين شاهد صخرة الدويقة وهى تكاد تسقط على بيوت الفقراء وقرر يومها ان يقدم 500 مليون دولار لإنشاء مساكن لهؤلاء وبدلاً من ان تقيم الحكومة فى ذلك الوقت مساكن للفقراء خصصت المبلغ لإنشاء أنفاق ومحاور وطرق التجمع الخامس وسقطت صخرة الدويقة ولا احد يعرف كم كان عدد ضحاياها .. القضية ليست فقط منتجعات وعشوائيات ولكنها قضية العدل والرحمة وحين نترك أكثر من نصف المجتمع تحت خط الفقر هنا تغيب الرحمة وحين تخصص الأموال من اجل حى أو شارع أو منتجع ونحرم أصحاب الحقوق منها هنا يغيب العدل .. وإذا غاب العدل وغابت الرحمة فإن الأرض تثور على أصحابها لأن الحياة اختلت وفقدت أهم مقوماتها .. ما شاهدته فى بيوت وعمارات اهالى الدويقة ومنشية ناصر بداية جديدة وعد بها الرئيس السيسى ان نتخلص خلال عامين من عار العشوائيات، لأنه عار فعلا أما حكاية المسلسلات وأفلام العشوائيات فلن يكون لها مكان بيننا لأنها انتشرت حين غابت الرحمة واختفى العدل. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين العدل والرحمة بين العدل والرحمة



GMT 00:04 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

بايدن خارج السباق

GMT 23:58 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

دار المحفوظات

GMT 00:34 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

على أبواب مكة

GMT 22:37 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السقوط

GMT 23:15 2024 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شعوب تستحق الحياة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt