توقيت القاهرة المحلي 11:06:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين العدل والرحمة

  مصر اليوم -

بين العدل والرحمة

بقلم فاروق جويدة

عندى ما يشبه اليقين ان خيرات مصر تكفى شعبها لكى يعيش فى رخاء واكتفاء وان قضية مصر الحقيقية لم تكن الفقر ولكنها كانت العدالة .. ان ما انفقناه على تشييد المنتجعات والأموال التى تسربت فى جيوب البعض كانت تكفى لإنشاء تجمعات أخرى بجوارها لفقراء هذا الشعب من سكان العشوائيات .. ان الفيلا التى اشتراها صاحبها بالآلاف وباعها بالملايين كانت تكفى لإنشاء مساكن متواضعة لعشرات الأسر ولكنه العدل الغائب.. 

> تذكرت هذه الأشياء وانا أشاهد العمارات الجديدة التى انتقل إليها سكان الدويقة ومنشية ناصر والفرحة على وجوه الناس والرئيس عبد الفتاح السيسى يسلمهم عقود الشقق الجديدة والأطفال يلعبون فى الحدائق الخضراء أمام العمارات الجديدة وقلت لنفسى.. كان من الممكن ان نرى هذه الصورة من سنوات مضت ولكنه العدل الذى غاب طويلا .. تذكرت قصة أخرى من العهد البائد حين كان الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات ــ رحمة الله عليه ــ فى طريقه إلى مطار القاهرة بعد زيارة لمصر وانزعج الرجل كثيرا حين شاهد صخرة الدويقة وهى تكاد تسقط على بيوت الفقراء وقرر يومها ان يقدم 500 مليون دولار لإنشاء مساكن لهؤلاء وبدلاً من ان تقيم الحكومة فى ذلك الوقت مساكن للفقراء خصصت المبلغ لإنشاء أنفاق ومحاور وطرق التجمع الخامس وسقطت صخرة الدويقة ولا احد يعرف كم كان عدد ضحاياها .. القضية ليست فقط منتجعات وعشوائيات ولكنها قضية العدل والرحمة وحين نترك أكثر من نصف المجتمع تحت خط الفقر هنا تغيب الرحمة وحين تخصص الأموال من اجل حى أو شارع أو منتجع ونحرم أصحاب الحقوق منها هنا يغيب العدل .. وإذا غاب العدل وغابت الرحمة فإن الأرض تثور على أصحابها لأن الحياة اختلت وفقدت أهم مقوماتها .. ما شاهدته فى بيوت وعمارات اهالى الدويقة ومنشية ناصر بداية جديدة وعد بها الرئيس السيسى ان نتخلص خلال عامين من عار العشوائيات، لأنه عار فعلا أما حكاية المسلسلات وأفلام العشوائيات فلن يكون لها مكان بيننا لأنها انتشرت حين غابت الرحمة واختفى العدل. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين العدل والرحمة بين العدل والرحمة



GMT 00:04 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

بايدن خارج السباق

GMT 23:58 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

دار المحفوظات

GMT 00:34 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

على أبواب مكة

GMT 22:37 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السقوط

GMT 23:15 2024 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شعوب تستحق الحياة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt