توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القاهرة

  مصر اليوم -

القاهرة

بقلم - فاروق جويدة

أريد أن اطمئن على القاهرة قبل أن تنتقل مؤسسات الدولة إلى العاصمة الجديدة وأريد أيضا أن يكون هناك حوار حول مستقبل القاهرة وما فيها من تراث عريق حتى لا تتحول إلى منشآت خالية.. إن كل ما يجرى الآن يدور فى سرية كاملة وكأنها معارك عسكرية.. ما هى خطة الانتقال إلى العاصمة الجديدة خاصة أن إجراءات الانتقال أوشكت على التنفيذ وأن الوزارات تلم الآن مكاتبها وموظفيها تمهيدا للرحيل.. ماذا ستفعل كل وزارة بموظفيها وهل ستوفر لهم وسائل انتقال أم مساكن جديدة للإقامة وكيف يتحمل الموظف الصغير تكاليف إعداد بيت جديد أو وسيلة انتقال مناسبة.. وماذا عن توابع الوزارات من المنشآت الصغيرة التى تقدم الخدمات للمواطنين كالضرائب والشئون الاجتماعية والتعليم والصحة والخدمات المختلفة.. وهل تنتقل هذه الخدمات إلى العاصمة الجديدة وهل يمكن أن يقطع المواطن هذه المسافة لتغيير بطاقة أو جواز سفر أو قسيمة زواج أو مكتب الصحة.. إن انتقال الوزارات يعنى انتقال مكاتبها وموظفيها وخدماتها فكيف يتم ذلك كله وفى شهور قليلة.. على الجانب الآخر ما هو مصير القاهرة بمنشآتها وقصورها الخالية بعد رحيل الوزارات وانتقال مؤسسات الدولة.. هناك منشآت جديدة تماما فى العاصمة الجديدة على احدث ما تكون أساليب العمل والإدارة ولكن ما هو المستقبل الذى ينتظر مبنى المجمع فى ميدان التحرير ومجلس الشعب ومجلس الوزراء والقصور التى تشغلها الوزارات ومنها وزارة الإنتاج الحربى ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والخارجية وكل هذه المنشآت ستصبح خالية بعد رحيل الوزارات إلى العاصمة الجديدة وهناك أيضا مئات المباني التى تشغلها الوزارات فى صورة مراكز أو مكاتب أو خدمات والأخطر من ذلك هو انتقال السفارات خاصة أن بعض هذه السفارات أعلن صراحة أنه لم يفكر بعد فى الانتقال إلى العاصمة الجديدة كما أعلنت السفارة الروسية.. إن المطلوب أن نطمئن أولا على أصول القاهرة ومبانيها وشوارعها وخدماتها لكى تبقى دائما مصدر إشعاع وحضارة وألا تتحول إلى مدينة للصمت بعد أن تخلو وزاراتها ويرحل موظفوها لأن الجديد لا ينبغى أن يهدد أو يشوه قيمة القديم..

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة القاهرة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt