بقلم:فاروق جويدة
استخفّت أمريكا وإسرائيل بقدرات إيران العسكرية. كانت الخديعة الأولى فى التخفى وراء المفاوضات، ثم توجيه الضربة الأولى للشعب الإيرانى أمام كذبة كبرى أن أمريكا لم تعرف ولم تشارك فى الضربة الأولى..
كان النجاح الأول لإسرائيل هو اغتيال القيادات العسكرية الإيرانية وعلماء المشروع النووي.. ورغم ما حققته إيران من إنجازات فى الحرب، ما زال الرئيس ترامب يتصور أن إسرائيل انتصرت وأبلت بلاءً حسنًا، رغم الخراب الذى لحق بكل المناطق فى إسرائيل.
إن الرئيس ترامب خدع العالم، والعالم يعلم ذلك، ولكنه يتمادى فى خداعه ويطالب بجائزة نوبل، ويريد من إيران الاستسلام، ويرفض أن يكون أحد غير أمريكا صاحب القرار، حتى دول أوروبا.
إن الرغبة فى النجومية والزعامة والاستخفاف بالآخرين جعلت الرئيس ترامب يشعر أنه سيد العالم، رغم أنه فشل فى تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، وفشل فى غزة، وسوف يفشل فى إيران.. الجانب الوحيد الذى نجح فيه هو عقد الصفقات.
الرئيس ترامب ظاهرة كونية وإنسانية سوف تكون حديث العالم لسنوات قادمة.. يكفى أنه يحارب العالم كله الآن، حتى أوروبا الحليف القديم، وكندا، والصين، وروسيا، والعالم العربي، وإيران، والشعب الأمريكى نفسه والبقية تأتي.
إن أمريكا جهزت قواتها ودخلت فى الحرب بجانب إسرائيل، وإذا كانت إسرائيل تعرف هدفها، فإن السؤال: ماذا تريد أمريكا؟ ولماذا تهاجم إيران بهذا الحشد؟ وما هى نهاية ذلك كله؟.
لقد دخلت أمريكا الحرب ضد إيران وهاجمت مواقعها النوويه ولا أحد يعرف إلى أين تصل المواجهة، لأن إيران لن تستسلم، وربما دفعت أمريكا ثمنا أغلى من إسرائيل.