توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحب المستحيل

  مصر اليوم -

الحب المستحيل

بقلم : فاروق جويدة

 كانت مشكلة شاعرنا الكبير كامل الشناوى أنه يحب من طرفٍ واحد، ولذلك كتب «لا تكذبى»، وحبيبها «وعدت»، و«يا يوم مولدى».. وكانت أزمة المتنبى أنه أحب أخت سيف الدولة، ولم يكتب فيها بيتًا واحدًا.. وكان نزار قبانى يفضّل القصيدة عن الحبيبة، ولم يتناول أمير الشعراء أحمد شوقى الحب إلا فى «مجنون ليلى» و«جبل التوباد».. ولم يتصوّر إبراهيم ناجى أن «الأطلال» آخر ما بقى منه فى صوت أم كلثوم.. وحين هرب الجواهرى من العراق، لم يجد وطنًا يحتويه، وعاش مطاردًا بين البلاد، وهرب مظفر النواب والسيّاب من بغداد، فاختار أحدهما الكويت واختار الآخر لبنان.. وكان نزار قبانى يقول: «لم أجد عاصمة عربية أمارس فيها حريتى» ومات غريبًا فى لندن عاصمة الضباب، وماتت زوجته تحت أطلال بيروت.. وكتب التونسى أبو القاسم الشابى «إذا الشعب يومًا أراد الحياة»، ومات أمل دنقل فى «الغرفة رقم (8)» أشهر قصائده، ومات صلاح عبد الصبور فى جلسة مع الأصدقاء، وحملوه ومات فى قاعة الاستقبال فى أحد مستشفيات مصر الجديدة.. وفى الشعر العربى القديم مراثٍ كثيرة فى وداع الأندلس لأبى البقاء الرندي، ومرثية ابن الريب لنفسه، وأصبحت من أجمل شعر المراثي.

والغريب أن الشعراء كانوا دائمًا على سفر، ما بين الرفض والهروب، ولم تتّسع الأرض لأحدٍ منهم، وضاقت بهم أوطانهم، حتى شوقى نفاه الإنجليز إلى إسبانيا، ومازالت دول كثيرة لا تحب شعراءها، ومنهم من تغرّب أو مات، وفى كل الحالات رحل الشعراء وبقى الشعر.

مشكلة بعض الشعراء أنهم أحبّوا من طرفٍ واحد، وكانوا يسافرون بلا هدف، بحثًا عن مكان أو زمان أو أحلام قد لا تجئ.

وَقَدْ أَلْقَاكَ فِى سَفَرٍ

وَقَدْ أَلْقَاكَ فِى غُرْبَةٍ

كِلَانَا عَاشَ مُشْتَاقًا،

وَعَانَدَ فِى الْهَوَى قَلْبُهُ..

بقدر ما أحبّ العرب الشعر، بقدر ما اختلفوا مع الشعراء، وكان الحب من طرفٍ واحد..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب المستحيل الحب المستحيل



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt