بقلم : فاروق جويدة
لا أدرى ما علاقة الفن وكرة القدم؛ إذا كانت كرة القدم فى حالة جيدة كان الفن جيدًا، وإذا هبط أحدهما لحق به الآخر.. وهناك فترات حقق الفن فيها أمجادًا، وكانت كرة القدم فى أحسن حالاتها.. وفى زمن عبد الحليم حافظ كان صالح سليم وحمادة إمام، ونجوم السينما فى عصرها الذهبى.. والشيء المؤكد أن حالة الفن تنعكس على كل شيء، بما فى ذلك كرة القدم.. وفى العصر الذهبى للسينما كانت كرة القدم من أنجح الظواهر فى مصر، وحققت أمجادًا كثيرة. والواضح أن المناخ العام يترك آثاره على كل شيء.
ومنذ سنوات كانت كرة القدم من أفضل الأنشطة حضورًا ونجاحًا، وكان الفن فى أزهى عصوره. ومنذ تراجع الفن تمثيلًا وغناءً وأمجادًا ساءت أحوال كرة القدم، وتراجع مستوى رموز الكرة المصرية.
وكان آخر عهدنا مع الأحداث الكبرى مع الجوهرى وحسن شحاتة، وعصر الخطيب وأحمد حسن.. والآن تراجعت كرة القدم وغاب نجومها الكبار، ودخلنا فى مرحلة من الارتباك فى مستوى اللعب والتدريب.. وبعد أن كانت الفرق المصرية فى صدارة التميز لعبًا ونتيجة، أصبحنا الآن خارج التوقعات، واهتزت صورة اللاعب المصرى..
لم يعد أمامنا غير محمد صلاح ومرموش، وكلاهما يلعب فى فرق أجنبية.. إن الدولة لا تبخل على كرة القدم بأى مطالب، ويحصل اللاعبون والمدربون على الملايين، والمفروض أن تكون النتائج أفضل كثيرًا مما نراه الآن.
ونحاول أن نصلح أحوال الفن، ربما صلحت أحوال كرة القدم، ورأينا فريقًا قادرًا على إسعاد الجماهير كما كان يومًا. مطلوب نظرة على أحوال الفن وكرة القدم من أجل مستقبل أفضل..
المال السائب أفسد اللاعبين والفنانين، وأصبح الجرى وراء الملايين هو الهدف والغاية.. ابحث عن المال، تره خلف كل المصائب..