توقيت القاهرة المحلي 04:17:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استنساخ مصر

  مصر اليوم -

استنساخ مصر

بقلم:فاروق جويدة

< لا توجد ثقافة عربية من غير مصر، ولا فنون عربية قبل مصر، وكل الروافد التى تدفقت فى مياه النيل أصبحت مصرية إحساسًا وتاريخًا وإبداعًا. كل مسيرة فنية عبرت من القاهرة، ومن يروّج أو يدّع غير ذلك يغالط الحقيقة.

< وطن بلا تاريخ إنسان بلا ذاكرة، وحياة الإنسان تراكمات من العطاء والخبرة والمشاركة، وتاريخ الأوطان إنجاز تراكمى ينبغى ألا ينفصل بعضه عن بعض. وهناك شعوب كثيرة بلا تاريخ وتحاول أن تصنع تاريخًا حتى لو سطت على تاريخ الآخرين، وأكبر الخطايا ألا تقدّر الشعوب ماضيها وتتنكر له أو تكون أدوات فى أيدى من لا تاريخ لهم.

< أحب أن أسمع أم كلثوم، لأن غناء مطربى المهرجانات لا يُطربني. وأحب أن أسمع شموخ الإبداع فى «أطلال» السنباطي، وأحب النيل فى «النهر الخالد» لعبد الوهاب. وأحب بليغ والموجى والطويل، وما زالت صورة عبد الحليم لا تفارقنى منذ التقينا فى السبعينيات. وما زلت أستمتع بأفلام فاتن، وسعاد حسني، وأحمد زكي، ويوسف وهبي، وزكى رستم، وعبد الله غيث، وسميحة أيوب، وشادية. الأعمار لا تنقسم، وإلا صارت شظايا تبحث عن ملاذ.

< كان يوسف إدريس كاتبًا مبدعًا، وكان نجيب محفوظ ملك الرواية العربية، وكان السنباطى لحنًا خالدًا، وكان شوقى أمير الشعر العربي، وكان طه حسين مصلحًا عظيمًا، وكان العقاد كاتبًا فذًّا. وكانت مصر الثقافة أعظم وأغنى وأغلى ثروات مصر، ومن ير غير ذلك فعليه أن يعيد قراءة التاريخ..

< اختلف البعض حول مقالاتى يوم الجمعة عن رموز الإبداع المصرى فى عصره الذهبي، ولست نادمًا أن أحلق فى سماء الإبداع المصري، لكى تعرف أجيالنا الجديدة أنهم يحملون أسماء آباء عظام.

< أصعب الأشياء أن تتكلم ولا يسمعك أحد، أو يُساء فهمك، أو يصبح الحوار ضيفًا ثقيلًا، وتُمتَهَن الحقيقة. ليت كل إنسان يفتى فيما يفهم فيه.

< أكبر الخطايا ألا تقدر الأرض التى نبتًّ على ترابها، والتاريخ الذى عشته، والرموز التى سرت على هُداها، والأب الذى حملت اسمه، والكلمة التى وهبتها عمرك وحياتك ولم تخذلك يومًا..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنساخ مصر استنساخ مصر



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt