توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقاول هدد

  مصر اليوم -

مقاول هدد

بقلم : فاروق جويدة

 في سوق العقارات، يوجد مقاول بناء، وعلى الجانب الآخر يوجد مقاول هدد.. وبقدر ما يكون الإنسان سعيدًا وهو يشاهد المدن الجديدة حين ترتفع المباني في السماء، بقدر ما يكون حزينًا وهو يرى حوله أطلال المباني وقد تهدمت..

في الفترة الأخيرة، شهدت الساحة منشآت جديدة من العمارات والأبراج في العاصمة الإدارية والعلمين والمدن الجديدة في المحافظات، ولكن مقاولات الهدد انتشرت بصورة عشوائية، وأخذت معها مباني تاريخية كان ينبغي أن نحافظ عليها.. آخر ما شاهدت من ذلك ما يُقال عن عمارات ميدان رمسيس المقابل لمحطة مصر، وهي جزء من زمن العمارة الجديدة.

كان ميدان رمسيس يضم واحدًا من أهم تماثيل مصر الفرعونية، وكانت أمامه بحيرة جميلة تستقبل المسافرين وتودعهم.. ولا أجد مبررًا جماليًا أو عمرانيًا لهدم العمارات في ميدان رمسيس، فمازالت فيه أعرق وأهم محطات القطارات، إلا إذا كان الهدف من هدم العمارات توسيع الميدان وإنشاء منظومة جديدة.. أرجو ألا تكون ناطحات سحاب وأبراجًا مثل أبراج ماسبيرو الجديدة التي أُقيمت على النيل ولم تحقق العائد المطلوب.

إن البناء له هدف، وهو العمران، وينبغي أن يكون هناك هدف أمام منظومة الهدد، لأن وراء كل شيء، حتى الهدد، قيمة جمالية.. علينا أن نقيم على الأطلال منظومة جمالية، فلا يوجد أحد يحب الأطلال حتى لو كانت تاريخًا.. والمطلوب أن نعرف المنظومة الجمالية وراء هدد عمارات رمسيس، خاصة أنها عمارات حديثة وليست معرضة للسقوط.

كل حجر في القاهرة تاريخ وثقافة وذكريات، فلا تحرموا الناس من ذكرياتهم، لأنها آخر ما بقي لهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاول هدد مقاول هدد



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt