بقلم:فاروق جويدة
دخل الاقتصاد العالمى محنة جديدة تشبه الأزمات السابقة، ارتفعت أسعار البترول والسلع الغذائية وتكاليف النقل والطيران، ولا أحد يعلم إلى أين تتجه البورصات العالمية وأسعار العملات.. هناك خسائر كبيرة سوف تصيب أسعار البترول سواء للمنتجين أو المستهلكين، وسوف تجتاح الأزمات أسواق العالم.. إن إسرائيل تحاول الحصول على معونات مالية من كل دول العالم، بما فيها بعض الدول العربية الغنية .. إن العالم العربى يعانى ظروفًا اقتصادية صعبة بسبب الحروب الأهلية، والهجرة، والطعام، والأمن، وهذه أزمات لن تجد حلولًا سريعة، وتكفى مشاكل الملايين الذين تركوا بلادهم.
وسوف يدفع العالم ثمنًا كبيرًا وأصبح من الصعب على الحكومات إيجاد حلول لمشاكلها.. لم ينسَ العالم محنة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وما جرى فى السودان وسوريا وليبيا، ومأساة غزة.
ومن الصعب الآن وجود حلول للأزمات لدى الآخرين، حتى دول أوروبا لم يعد لديها ما تقدمه.. على العالم أن ينتظر السنوات العجاف التى تهدد مستقبل الشعوب وأجيالها القادمة.. أغنياء العالم يهددهم الإفلاس، وفقراء العالم دمرتهم المحن والأزمات، والحروب أكلت الأخضر واليابس، وأصبحت المجاعات تهدد العالم كله.
إن ملايين المهاجرين من بلادهم بسبب الحروب، والمطاردين بسبب مواقفهم السياسية، وحشود البطالة، كل هؤلاء لن يجدوا بلادًا يهربون إليها.
إن الرئيس ترامب يطرد الآن المهاجرين من أمريكا ويطاردهم بالجيش والشرطة.. إن الأزمة الاقتصادية التى تهدد العالم سوف يدفع ثمنها الهاربون من بلادهم، والشعوب المغلوبة على أمرها.
ولا أحد يعرف إلى أين يمضى الاقتصاد العالمى مع ارتفاع الأسعار والحروب والمجاعات التى تنتشر فى بلاد كثيرة، ولا حل غير ترشيد الإنفاق وتكاليف الحياة وزيادة الموارد، وهى قضايا تحتاج إلى قدر كبير من الحكمة والعدالة.