توقيت القاهرة المحلي 07:18:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة

  مصر اليوم -

ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة

بقلم - فاروق جويدة

سوف تبقى ثورة يوليو أكثر الأحداث غموضاً فى تاريخ مصر الحديث بأحداثها ورموزها وقيادتها فقد كانت وستبقى منطقة خلاف حتى بين من شاركوا فيها .. سوف يبقى الخلاف حول الأدوار ومن كان فيها صاحب القرار الأول فى البداية وكيف اختفت رموزها على امتداد فترات مختلفة أين كان دور محمد نجيب الضابط الكبير الذى قبل على نفسه أن يكون شريكا للضباط الأحرار وكلهم من الشباب لا احد يعرف هل كان نجيب مجرد اسم كبير زينت به الحركة أهدافها حتى نجحت ولماذا خرج نجيب بهذه الصورة المهينة وعاش بين جدران قصر مهجور فى منطقة المرج سنوات طويلة.. لا أحد يعرف لماذا اختفى زكريا محيى الدين وهو الذى وقف خلف أشياء كثيرة فى مسيرة الثورة ابتداء بإنشاء جهاز المخابرات وانتهاء بخروجه من الساحة تماما.. ولا احد يعرف أيضا لماذا تصدر عبد الحكيم عامر المشهد وتخطى كل رفاق السلاح من الضباط الأحرار ولماذا انتهى هذه النهاية الحزينة بعد نكسة 67 حين مات منتحرا وهل كانت واقعة الانتحار حقيقية وهل مات منتحرا أم قتيلا .. هناك أيضا ادوار خالد محيى الدين الذى اختلف مع الثوار من البداية وهو صاحب الفكر والرؤى ولم يتخل عن قناعاته.. وبقى الخلاف الأكبر والأشمل حول الزعيم جمال عبد الناصر وهو صاحب الإنجازات الكبرى وأيضا صاحب الانكسارات التى تحمل المصريون ثمنها.. وبقى عبدالناصر صاحب القرارات الصعبة ابتداء بتأميم قناة السويس وإنشاء السد العالى وموقفه التاريخي فى تغيير الواقع الاجتماعي للمصريين وإنقاذ الطبقات الفقيرة من أزمنة الفقر والتخلف وبعد ذلك كانت نكسة 67 نهاية مرحلة وبداية زمن جديد وإن بقى الخلاف حول دوره ومسئوليته فى هذا الحدث الكبير الذى وضع مصر بين عصرين ووضع الزعيم نفسه بين نصر وهزيمة.. إن تاريخ ثورة يوليو مازال سرا غامضاً فى كثير من أحداثه وأدواره وشخصياته ولأنها حدث كبير بقى الخلاف كبيراً وسوف تمضى أجيال دون أن تتكشف أمامنا كل الحقائق هناك من رموز الثورة من قال كلمته وهناك من صمت وما بين الصمت والكلام بقيت الحقيقة غائبة..

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt