توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة

  مصر اليوم -

ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة

بقلم - فاروق جويدة

سوف تبقى ثورة يوليو أكثر الأحداث غموضاً فى تاريخ مصر الحديث بأحداثها ورموزها وقيادتها فقد كانت وستبقى منطقة خلاف حتى بين من شاركوا فيها .. سوف يبقى الخلاف حول الأدوار ومن كان فيها صاحب القرار الأول فى البداية وكيف اختفت رموزها على امتداد فترات مختلفة أين كان دور محمد نجيب الضابط الكبير الذى قبل على نفسه أن يكون شريكا للضباط الأحرار وكلهم من الشباب لا احد يعرف هل كان نجيب مجرد اسم كبير زينت به الحركة أهدافها حتى نجحت ولماذا خرج نجيب بهذه الصورة المهينة وعاش بين جدران قصر مهجور فى منطقة المرج سنوات طويلة.. لا أحد يعرف لماذا اختفى زكريا محيى الدين وهو الذى وقف خلف أشياء كثيرة فى مسيرة الثورة ابتداء بإنشاء جهاز المخابرات وانتهاء بخروجه من الساحة تماما.. ولا احد يعرف أيضا لماذا تصدر عبد الحكيم عامر المشهد وتخطى كل رفاق السلاح من الضباط الأحرار ولماذا انتهى هذه النهاية الحزينة بعد نكسة 67 حين مات منتحرا وهل كانت واقعة الانتحار حقيقية وهل مات منتحرا أم قتيلا .. هناك أيضا ادوار خالد محيى الدين الذى اختلف مع الثوار من البداية وهو صاحب الفكر والرؤى ولم يتخل عن قناعاته.. وبقى الخلاف الأكبر والأشمل حول الزعيم جمال عبد الناصر وهو صاحب الإنجازات الكبرى وأيضا صاحب الانكسارات التى تحمل المصريون ثمنها.. وبقى عبدالناصر صاحب القرارات الصعبة ابتداء بتأميم قناة السويس وإنشاء السد العالى وموقفه التاريخي فى تغيير الواقع الاجتماعي للمصريين وإنقاذ الطبقات الفقيرة من أزمنة الفقر والتخلف وبعد ذلك كانت نكسة 67 نهاية مرحلة وبداية زمن جديد وإن بقى الخلاف حول دوره ومسئوليته فى هذا الحدث الكبير الذى وضع مصر بين عصرين ووضع الزعيم نفسه بين نصر وهزيمة.. إن تاريخ ثورة يوليو مازال سرا غامضاً فى كثير من أحداثه وأدواره وشخصياته ولأنها حدث كبير بقى الخلاف كبيراً وسوف تمضى أجيال دون أن تتكشف أمامنا كل الحقائق هناك من رموز الثورة من قال كلمته وهناك من صمت وما بين الصمت والكلام بقيت الحقيقة غائبة..

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة ثورة يوليو بين الغموض والحقيقة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt