توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشركة الغامضة

  مصر اليوم -

الشركة الغامضة

بقلم : فاروق جويدة

 مازلت منزعجا حول مستقبل القاهرة العاصمة العتيقة بعد انتقال الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة بعد شهور قليلة..لم نعرف حتى الآن ما هو مستقبل المبانى التاريخية وهل تُعرض للبيع أم تتحول إلى أنشطة أخرى ثقافية؟..كنت قد تناولت هذه القضية أكثر من مرة وقلت إن القاهرة العتيقة فيها العشرات بل المئات من المبانى التاريخية التى تدخل فى نطاق التراث وأن مبنى مجلس الوزراء أو البرلمان أو الوزارات التى تحتل قصورا تاريخية مثل الإنتاج الحربى أو التربية والتعليم، هذه المبانى لها أهمية خاصة..وقد قرأت تصريحا للواء زكى عابدين رئيس مجلس إدارة العاصمة الجديدة أكد فيه انه تم تأسيس شركة مساهمة تحمل اسم نقل الأصول وأن هذه الشركة تقوم بحصر مبانى الوزارات والهيئات الحكومية التى سيتم نقلها للعاصمة الإدارية الجديدة وانتقال ملكية هذه الأصول إلى الشركة الجديدة ولها حق التصرف فيها وسيتم وضع القيمة الدفترية لهذه الأصول ثم يتم تحديد القيمة السوقية لها..وهنا لابد أن نتساءل عن هذه الشركة التى أقرأ عنها أو أسمع عنها لأول مرة هل صدر قرار بها ومن هم أعضاء مجلس إدارتها ومن رئيسها وأين مقرها وهل بدأت بالفعل فى حصر المبانى والمنشآت الحكومية والوزارات فى القاهرة؟ وقبل هذا كله على أى أساس سوف يتم تحديد أسعار هذه المبانى قبل عرضها للبيع خاصة أن هناك مبانى أثرية وتاريخية غير قابلة للبيع .. لابد من توضيح كل الحقائق حول هذه الشركة ومقرها ورئيسها واختصاصاتها كاملة لأن مواعيد انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة قد اقتربت وسوف نجد أنفسنا بعد شهور قليلة أمام مبان خالية وشركة مجهولة المكان والأساس وجداول لعرض هذا التراث التاريخى للبيع أو للإيجار حسب طبيعة كل مبني..هذه قضية خطيرة وهذه المبانى لا تقدر قيمتها بثمن وفيها منشآت لا ينبغى أن تباع أو تؤجر..القاهرة العتيقة ليست مشروعا أو كتلا أسمنتية أو صفقة عقارية، نحن أمام تاريخ وتراث وحضارة ولا يصلح معها أبدا منطق المقاولات والبيع والشراء..إنها تراث شعب وتاريخ وطن ولابد أن يكون التعامل معها على نفس القدر من الأهمية والشفافية.

  نقلاً عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشركة الغامضة الشركة الغامضة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt