توقيت القاهرة المحلي 03:50:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشركة الغامضة

  مصر اليوم -

الشركة الغامضة

بقلم : فاروق جويدة

 مازلت منزعجا حول مستقبل القاهرة العاصمة العتيقة بعد انتقال الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة بعد شهور قليلة..لم نعرف حتى الآن ما هو مستقبل المبانى التاريخية وهل تُعرض للبيع أم تتحول إلى أنشطة أخرى ثقافية؟..كنت قد تناولت هذه القضية أكثر من مرة وقلت إن القاهرة العتيقة فيها العشرات بل المئات من المبانى التاريخية التى تدخل فى نطاق التراث وأن مبنى مجلس الوزراء أو البرلمان أو الوزارات التى تحتل قصورا تاريخية مثل الإنتاج الحربى أو التربية والتعليم، هذه المبانى لها أهمية خاصة..وقد قرأت تصريحا للواء زكى عابدين رئيس مجلس إدارة العاصمة الجديدة أكد فيه انه تم تأسيس شركة مساهمة تحمل اسم نقل الأصول وأن هذه الشركة تقوم بحصر مبانى الوزارات والهيئات الحكومية التى سيتم نقلها للعاصمة الإدارية الجديدة وانتقال ملكية هذه الأصول إلى الشركة الجديدة ولها حق التصرف فيها وسيتم وضع القيمة الدفترية لهذه الأصول ثم يتم تحديد القيمة السوقية لها..وهنا لابد أن نتساءل عن هذه الشركة التى أقرأ عنها أو أسمع عنها لأول مرة هل صدر قرار بها ومن هم أعضاء مجلس إدارتها ومن رئيسها وأين مقرها وهل بدأت بالفعل فى حصر المبانى والمنشآت الحكومية والوزارات فى القاهرة؟ وقبل هذا كله على أى أساس سوف يتم تحديد أسعار هذه المبانى قبل عرضها للبيع خاصة أن هناك مبانى أثرية وتاريخية غير قابلة للبيع .. لابد من توضيح كل الحقائق حول هذه الشركة ومقرها ورئيسها واختصاصاتها كاملة لأن مواعيد انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة قد اقتربت وسوف نجد أنفسنا بعد شهور قليلة أمام مبان خالية وشركة مجهولة المكان والأساس وجداول لعرض هذا التراث التاريخى للبيع أو للإيجار حسب طبيعة كل مبني..هذه قضية خطيرة وهذه المبانى لا تقدر قيمتها بثمن وفيها منشآت لا ينبغى أن تباع أو تؤجر..القاهرة العتيقة ليست مشروعا أو كتلا أسمنتية أو صفقة عقارية، نحن أمام تاريخ وتراث وحضارة ولا يصلح معها أبدا منطق المقاولات والبيع والشراء..إنها تراث شعب وتاريخ وطن ولابد أن يكون التعامل معها على نفس القدر من الأهمية والشفافية.

  نقلاً عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشركة الغامضة الشركة الغامضة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt