توقيت القاهرة المحلي 07:18:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إصلاح التعليم.. وفقدان الهوية

  مصر اليوم -

إصلاح التعليم وفقدان الهوية

بقلم - فاروق جويدة

أمام مؤتمر الشباب العالمي السادس الذى افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى جامعة القاهرة وشارك فيه أكثر من ٣٠٠٠ شاب قضيتان على درجة كبيرة من الأهمية هما قضية التعليم وقضية الصحة ومنذ سنوات ونحن نتحدث عن قضية التعليم وكانت كل حكومة تطرح أفكارها ثم يتوقف كل شىء حتى وصلت حالة التعليم إلى ما هى عليه وهى بكل تأكيد من أكبر المشاكل فى مصر.. اختلط التعليم بالاستثمار بالأموال ودخل فيه كل من هب ودب ولهذا ينبغى أن نتوقف ونحن نناقش القضية عند العلاقة بين التعليم والاستثمار بعد أن أصبح مصدرا للثراء ودخلت فيه عوامل كثيرة، نحن أمام تعليم مختلط فهناك أنواع متعددة من المدارس وهناك جامعات من كل لون: إنجليزي وفرنساوي وألماني وروسي وياباني وكل جامعة تفرض ثقافتها ولغتها وأفكارها .. لقد تحدث الرئيس عن الهوية  وهى التى تتشكل فى الأسرة والمدرسة والإعلام.. والأسرة المصرية الآن لا يتحدث أبناؤها اللغة العربية ولا يعرفون شيئا عن تاريخ مصر وقبل هذا كله فإن التعليم أصبح استثمارا ولم يعد مسئولية .. إن مصاريف المدارس الخاصة والأجنبية لا تخضع لأي لون من ألوان الرقابة لا فى مصروفاتها أو مناهجها أو الإشراف عليها هناك مدارس أجنبية لا تعلم اللغة العربية إطلاقا .. وقد كان غريبا أن يبدأ حفل افتتاح المؤتمر بفيلم تسجيلي عن جامعة القاهرة ورموزها باللغة العامية وهو يحكى عن تاريخ هذه الجامعة العريقة.. إن مسئولية الأسرة غابت تماما فى قضية التعليم وكل المطلوب منها أن توفر المصروفات والدروس الخصوصية وما إذا كانت تدفع بالدولار أو الجنيه المصري.. إن قضية التعليم المختلط هى أخطر ما حدث فى مصر حين انقسم المجتمع على نفسه بين أبناء المدارس الأجنبية وأبناء مدارس العشوائيات ووجدنا أنفسنا أمام أجيال لا يوجد أي رابط بينها من الانتماء والهوية.. إن الهوية يصنعها تاريخ وتشكلها لغة وتحميها عقائد سماوية أما فتح الأبواب بلا هدف أو غاية فهو يخلق أجيالا مشوهة لا تعرف جذورها ولا تحفظ شيئا من ثوابتها.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح التعليم وفقدان الهوية إصلاح التعليم وفقدان الهوية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt