توقيت القاهرة المحلي 09:31:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابحث عن الأمية

  مصر اليوم -

ابحث عن الأمية

بقلم - فاروق جويدة

تناولت كل دساتير مصر قضية محو الأمية منذ دستور 1923 وحتى دستور 2014 وآخر الأحاديث عنها ما حدث أخيرا فى مجلس الشعب فقد ثبت بالحقائق أن هذه القضية لم تأخذ فى يوم من الأيام الاهتمام اللازم وبقيت فى دائرة التهميش ما بين أجهزة لا تعمل ومؤسسات لم تأخذ الأمر بجدية وحكومات استراحت لأنها تحكم شعبا لا يقرأ ولا يكتب..لا اعتقد أن الدولة المصرية فى يوم من الأيام كانت حريصة على القضاء على أمية المصريين، فلا هى تريد ذلك سياسيا ولا تريده علما وثقافة ولا تبحث عنه سلوكا وعملا، ولهذا بقيت مصر من أعلى نسب الأمية فى العالم.. هناك دول كثيرة تخلصت من هذا العار، بل إن دولا أوروبية احتفلت بوفاة آخر امى فيها منذ سنوات وهناك دول عربية منها تونس هبطت فيها نسبة الأمية إلى أقل من 10 % بينما بقيت فى مصر فى أقل التقديرات 30%.. لقد ساهمت الكتاتيب فى يوم من الأيام فى مواجهة هذه الظاهرة المخجلة، والغريب الآن أن يطالب البعض باستخدام الايباد والمحمول بينما المواطن لا يستطيع أن يكتب رسالة أو يقرأ خبرا.. لقد طافت هذه القضية على أكثر من وزارة وأنشأت الحكومات لها مؤسسات خاصة وحصلت على أموال لا تقدر وشارك التليفزيون يوما فى برامج لمحو الأمية، والغريب أن كل هذه التجارب لم تصل إلى نتائج وبقيت مأساة الأمية قضية مجتمع يسعى للانطلاق والبناء وهو مقيد بالجهل والتخلف.. إن معظم الأزمات التى يعيشها المصريون بسبب الأمية.. إذا راجعت دفاتر الصحة والإهمال وانتشار الفيروسات والأمراض فإن للأمية دورا فى ذلك.. وإذا بحثت عن المخدرات التى تهدد ملايين الشباب بل والأطفال فهى الأمية وإذا اقتربت من الخرافات والعفاريت التى شوهت عقول الناس وأحرقت بيوتهم فهى الأمية، وإذا تحدثت عن السياسة والأحزاب والانتخابات وفساد المحليات وفشل التجارب السياسية فهى بسبب الأمية.. إن القضاء على الأمية يحل مشاكل وأزمات كثيرة ابتداء بصحة المواطن وتعليمه وانتهاء بحقوقه السياسية التى لا يعرف عنها شيئا ولن يعرف مادام لا يقرأ ولا يكتب.. ابحث عن الأمية فى هموم المصريين.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابحث عن الأمية ابحث عن الأمية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt