توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توريث المناصب

  مصر اليوم -

توريث المناصب

بقلم : فاروق جويدة

 تصدمنى رسائل كثيرة من شباب يعانون من الإحباط وقلة الحيلة أمام قيادات إدارية شاخت وترهلت ومازالت حتى الآن تمسك بعصب الدولة المصرية ما بين مستشارين ورئاسات إدارية وكأنهم ورثوا الدولة المصرية منذ عهد المماليك..الإدارة فى مصر هى أزمة الأزمات وحين تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ أسابيع عن ضرورة إصلاح العنصر البشرى فى إدارة شئون مصر فقد وضع يده على أخطر أسباب التخلف والتراجع فى الجهاز الإدارى للدولة.. وهناك حالة انفصام بين العاملين ما بين عقليات خارج الزمن وشباب من حقه أن يستخدم أدوات العصر التى يجيدها والشىء المؤسف أن كل مسئول يخرج على المعاش تاركا منصبه لابد أن يترك إحدى العاهات وريثا له، وقد انتشرت هذه الظاهرة بحيث أصبح من الصعب أن تجد فرصة أمام شاب متفوق ليست له واسطة..فى كل مواقع الدولة الحساسة والهامة لا تجد غير أبناء المسئولين السابقين، وفى كل مواقع العمل المميزة يرث الأبناء أعمال أبائهم وكانت النتيجة أن كل شىء فى مصر الآن يورث، ولكى تعرف الحقيقة حاول أن تقرأ نشرات النعى والمشاطرات  فى الصحف المصرية لكى تكتشف أن أمام كل اسم كبير سلسلة من الورثة فى نفس المكان الذى يعمل فيه المرحوم ما بين الأبناء والأحفاد وبقية أفراد الأسرة وفى أحيان كثيرة يسأل الإنسان نفسه وما هو نصيب النابغين والمميزين من أبناء هذا الوطن وما هو مصيرهم.. منذ سنوات القى شاب متفوق نفسه فى النيل تاركا رسالة انه نجح فى كل امتحانات جهة مهمة وكان مميزا عن كل زملائه وحين أعلنت النتيجة كتبوا أمام اسمه غير لائق اجتماعيا.. واختار نهايته بين أحضان النيل.. هذه الصورة مازلت بيننا، حيث توزع الفرص والمناصب والأعمال المميزة على مجموعة من البشر الذين ورثوا الأرض وما عليها.. حين كان الرئيس السيسى يتحدث عن ضرورة الاهتمام بالعنصر البشرى فإن أهم ما نواجه به هذه الأزمة أن يحصل كل إنسان على فرصته حسب قدراته ومميزاته وليس بالنسب أو العائلة أو بالوالد المسئول الكبير.. إذا كانت الرقابة الإدارية تطارد الفساد المالى فى مصر فإن عليها أن تقتلع جذور الفساد الإدارى والتوريث أسوأ ما فيه.

نقلا عن الأهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توريث المناصب توريث المناصب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt