توقيت القاهرة المحلي 00:25:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توريث المناصب

  مصر اليوم -

توريث المناصب

بقلم : فاروق جويدة

 تصدمنى رسائل كثيرة من شباب يعانون من الإحباط وقلة الحيلة أمام قيادات إدارية شاخت وترهلت ومازالت حتى الآن تمسك بعصب الدولة المصرية ما بين مستشارين ورئاسات إدارية وكأنهم ورثوا الدولة المصرية منذ عهد المماليك..الإدارة فى مصر هى أزمة الأزمات وحين تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ أسابيع عن ضرورة إصلاح العنصر البشرى فى إدارة شئون مصر فقد وضع يده على أخطر أسباب التخلف والتراجع فى الجهاز الإدارى للدولة.. وهناك حالة انفصام بين العاملين ما بين عقليات خارج الزمن وشباب من حقه أن يستخدم أدوات العصر التى يجيدها والشىء المؤسف أن كل مسئول يخرج على المعاش تاركا منصبه لابد أن يترك إحدى العاهات وريثا له، وقد انتشرت هذه الظاهرة بحيث أصبح من الصعب أن تجد فرصة أمام شاب متفوق ليست له واسطة..فى كل مواقع الدولة الحساسة والهامة لا تجد غير أبناء المسئولين السابقين، وفى كل مواقع العمل المميزة يرث الأبناء أعمال أبائهم وكانت النتيجة أن كل شىء فى مصر الآن يورث، ولكى تعرف الحقيقة حاول أن تقرأ نشرات النعى والمشاطرات  فى الصحف المصرية لكى تكتشف أن أمام كل اسم كبير سلسلة من الورثة فى نفس المكان الذى يعمل فيه المرحوم ما بين الأبناء والأحفاد وبقية أفراد الأسرة وفى أحيان كثيرة يسأل الإنسان نفسه وما هو نصيب النابغين والمميزين من أبناء هذا الوطن وما هو مصيرهم.. منذ سنوات القى شاب متفوق نفسه فى النيل تاركا رسالة انه نجح فى كل امتحانات جهة مهمة وكان مميزا عن كل زملائه وحين أعلنت النتيجة كتبوا أمام اسمه غير لائق اجتماعيا.. واختار نهايته بين أحضان النيل.. هذه الصورة مازلت بيننا، حيث توزع الفرص والمناصب والأعمال المميزة على مجموعة من البشر الذين ورثوا الأرض وما عليها.. حين كان الرئيس السيسى يتحدث عن ضرورة الاهتمام بالعنصر البشرى فإن أهم ما نواجه به هذه الأزمة أن يحصل كل إنسان على فرصته حسب قدراته ومميزاته وليس بالنسب أو العائلة أو بالوالد المسئول الكبير.. إذا كانت الرقابة الإدارية تطارد الفساد المالى فى مصر فإن عليها أن تقتلع جذور الفساد الإدارى والتوريث أسوأ ما فيه.

نقلا عن الأهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توريث المناصب توريث المناصب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt