توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهايات

  مصر اليوم -

النهايات

بقلم : فاروق جويدة

 في تاريخ البشرية أشخاص صنعوا أوطانا وأقاموا حضارات، وأشخاص دمروا أوطانا، والفرق بين الاثنين إنسان حكيم وإنسان طاغية. وما أكثر الحضارات التي انتهت على أيدي الطغاة.. وإذا كانت الحكمة صحوة ضمير فإن الطغيان نفوس مريضة.. وهناك من يزرع الحدائق، وهناك من يسكن الخرائب، وأسوأ الأشياء في الحياة خرائب النفوس لأنها تؤوي كل ما هو كريه.. والطاغية لا يعرف نفسه لأنه يشعر بالمتعة في كل ألوان القبح والإجرام والعدوان على كل ما هو جميل في الحياة.

إنه يكره كل شيء ولا يشعر بقيمة أي شيء.. إنه يصافح وجهه الكئيب كل صباح ولا يشعر بالندم ولا يخاف، لأنه اعتاد على أن يرى كل الأشياء في نفسه.. والطاغية لا يحسب العمر ولا يهمه الزمن، لأنه يلغي كل الأشياء ولا يرى غير ما أحب.. إنه يزهو بنفسه ولا يفكر كثيرا حتى لا يجهد عقله، ويفضل أن يغمض عينيه كلما شاهد كارثة.. إنه لا يرى ضحاياه ولا يشعر بالندم وهو يشاهد الأشلاء حوله.

كل الأشياء الجميلة في الحياة خلقها الله أفسدها الطغاة. ومن وقت لآخر يظهر طاغية جديد ولا تعرف من أين جاء.. إنه يشبه عصابات الشوارع كل متعتها أن تدمر كل ما هو جميل.

وهناك نهايات ثابتة للطغاة، وفي صفحات التاريخ تشاهد هذه الوجوه الكريهة التي أفسدت على الشعوب حياتها وأحلامها وأمنها، وحولتها إلى خرائب بشرية لا فرق بينها وبين حياة الغابات التي تسكنها الوحوش، ويهرب منها البشر. إذا كان الطاغية يحمل ملامح البشر إلا أنه لا يحمل صفاتهم.

وهناك أوطان يحاصرها الخوف والظلم والضلال، وربما قبلت ذلك بعض الوقت، ولكنها سوف تطيح بالطاغية، ويصبح عبرة لكل طغاة العالم. في كل زمان تجد الطاغية الكبير وحوله فريق من الطغاة الصغار، والمصير واحد، يا طغاة العالم، الطاغية الكبير سوف يسقط قريبا ومعه كل الطغاة الصغار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهايات النهايات



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt