توقيت القاهرة المحلي 01:57:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهايات

  مصر اليوم -

النهايات

بقلم : فاروق جويدة

 في تاريخ البشرية أشخاص صنعوا أوطانا وأقاموا حضارات، وأشخاص دمروا أوطانا، والفرق بين الاثنين إنسان حكيم وإنسان طاغية. وما أكثر الحضارات التي انتهت على أيدي الطغاة.. وإذا كانت الحكمة صحوة ضمير فإن الطغيان نفوس مريضة.. وهناك من يزرع الحدائق، وهناك من يسكن الخرائب، وأسوأ الأشياء في الحياة خرائب النفوس لأنها تؤوي كل ما هو كريه.. والطاغية لا يعرف نفسه لأنه يشعر بالمتعة في كل ألوان القبح والإجرام والعدوان على كل ما هو جميل في الحياة.

إنه يكره كل شيء ولا يشعر بقيمة أي شيء.. إنه يصافح وجهه الكئيب كل صباح ولا يشعر بالندم ولا يخاف، لأنه اعتاد على أن يرى كل الأشياء في نفسه.. والطاغية لا يحسب العمر ولا يهمه الزمن، لأنه يلغي كل الأشياء ولا يرى غير ما أحب.. إنه يزهو بنفسه ولا يفكر كثيرا حتى لا يجهد عقله، ويفضل أن يغمض عينيه كلما شاهد كارثة.. إنه لا يرى ضحاياه ولا يشعر بالندم وهو يشاهد الأشلاء حوله.

كل الأشياء الجميلة في الحياة خلقها الله أفسدها الطغاة. ومن وقت لآخر يظهر طاغية جديد ولا تعرف من أين جاء.. إنه يشبه عصابات الشوارع كل متعتها أن تدمر كل ما هو جميل.

وهناك نهايات ثابتة للطغاة، وفي صفحات التاريخ تشاهد هذه الوجوه الكريهة التي أفسدت على الشعوب حياتها وأحلامها وأمنها، وحولتها إلى خرائب بشرية لا فرق بينها وبين حياة الغابات التي تسكنها الوحوش، ويهرب منها البشر. إذا كان الطاغية يحمل ملامح البشر إلا أنه لا يحمل صفاتهم.

وهناك أوطان يحاصرها الخوف والظلم والضلال، وربما قبلت ذلك بعض الوقت، ولكنها سوف تطيح بالطاغية، ويصبح عبرة لكل طغاة العالم. في كل زمان تجد الطاغية الكبير وحوله فريق من الطغاة الصغار، والمصير واحد، يا طغاة العالم، الطاغية الكبير سوف يسقط قريبا ومعه كل الطغاة الصغار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهايات النهايات



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt