توقيت القاهرة المحلي 04:48:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهايات

  مصر اليوم -

النهايات

بقلم : فاروق جويدة

 في تاريخ البشرية أشخاص صنعوا أوطانا وأقاموا حضارات، وأشخاص دمروا أوطانا، والفرق بين الاثنين إنسان حكيم وإنسان طاغية. وما أكثر الحضارات التي انتهت على أيدي الطغاة.. وإذا كانت الحكمة صحوة ضمير فإن الطغيان نفوس مريضة.. وهناك من يزرع الحدائق، وهناك من يسكن الخرائب، وأسوأ الأشياء في الحياة خرائب النفوس لأنها تؤوي كل ما هو كريه.. والطاغية لا يعرف نفسه لأنه يشعر بالمتعة في كل ألوان القبح والإجرام والعدوان على كل ما هو جميل في الحياة.

إنه يكره كل شيء ولا يشعر بقيمة أي شيء.. إنه يصافح وجهه الكئيب كل صباح ولا يشعر بالندم ولا يخاف، لأنه اعتاد على أن يرى كل الأشياء في نفسه.. والطاغية لا يحسب العمر ولا يهمه الزمن، لأنه يلغي كل الأشياء ولا يرى غير ما أحب.. إنه يزهو بنفسه ولا يفكر كثيرا حتى لا يجهد عقله، ويفضل أن يغمض عينيه كلما شاهد كارثة.. إنه لا يرى ضحاياه ولا يشعر بالندم وهو يشاهد الأشلاء حوله.

كل الأشياء الجميلة في الحياة خلقها الله أفسدها الطغاة. ومن وقت لآخر يظهر طاغية جديد ولا تعرف من أين جاء.. إنه يشبه عصابات الشوارع كل متعتها أن تدمر كل ما هو جميل.

وهناك نهايات ثابتة للطغاة، وفي صفحات التاريخ تشاهد هذه الوجوه الكريهة التي أفسدت على الشعوب حياتها وأحلامها وأمنها، وحولتها إلى خرائب بشرية لا فرق بينها وبين حياة الغابات التي تسكنها الوحوش، ويهرب منها البشر. إذا كان الطاغية يحمل ملامح البشر إلا أنه لا يحمل صفاتهم.

وهناك أوطان يحاصرها الخوف والظلم والضلال، وربما قبلت ذلك بعض الوقت، ولكنها سوف تطيح بالطاغية، ويصبح عبرة لكل طغاة العالم. في كل زمان تجد الطاغية الكبير وحوله فريق من الطغاة الصغار، والمصير واحد، يا طغاة العالم، الطاغية الكبير سوف يسقط قريبا ومعه كل الطغاة الصغار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهايات النهايات



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt