توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن وحقوق الإنسان

  مصر اليوم -

نحن وحقوق الإنسان

بقلم - فاروق جويدة

كان الرئيس عبدالفتاح السيسى واضحا وهو يؤكد أمام الرئيس ماكرون فى زيارته التاريخية لمصر أن لكل مجتمع ظروفه التاريخية والحضارية بل والدينية التى تحكم الأوضاع فيه وأن الدول قد لا تتشابه فى الظروف ويصبح من الصعب أن تأخذ بأساليب بعضها فى مواجهة التحديات..وأكد الرئيس أن مصر تعيش حالة انتقالية بعد أن مرت بمحنة قاسية أوشكت أن تدفع بها فى حرب أهلية لكن وعى المصريين كان سباقا واستطاع المصريون أن يخرجوا من هذا المأزق التاريخى فى أن تتحول مصر إلى دولة دينية وهى التى حافظت آلاف السنين على وحدة شعبها واحترام مقدساته..وتوقف الرئيس السيسى عند إعادة بناء الدولة المصرية وأحلام شعبها فى التنمية والرخاء وأكد أنه لن يبقى يوما واحدا فى حكم مصر إذا لم يكن ذلك بإرادة شعبية.. ولقد جاء الرئيس ماكرون إلى القاهرة وترك خلفه أزمة سياسية حادة فى فرنسا وربما أراد أن يمتص غضب شعبه بأحاديث تخفف من حدة الضغوط عليه خاصة حول قضايا الحريات وحقوق الإنسان وهذه ليست المرة الأولى التى تطرح فيها هذه القضايا بين الغرب بصفة عامة ودول العالم الثالث. إن الدول التى تعيد بناء نفسها تحمل من القضايا والأزمات الاقتصادية والتعليمية والحضارية ميراثا ثقيلا ربما كان الغرب نفسه مسئولا عن كثير من مظاهر التخلف التى حدثت فى عهود الاحتلال والاستعمار والسيطرة.. إن عجز شعوب العالم الثالث عن تطبيق الديمقراطية والحريات لم يكن فقط بسبب تخلف شعوبه ولكن هذا التخلف وراءه عصور من الاحتلال واستنزاف ثروات الدول النامية.. إن تجارب فرنسا فى الجزائر لم تكن إنسانية فى أى وقت من الأوقات وما فعلته ايطاليا فى ليبيا لم يكن حضاريا كما أن انجلترا لم تكن حريصة على دعم الديمقراطية فى مصر خلال سبعين عاما من الاحتلال.. وقبل هذا كله فإن زراعة إسرائيل فى قلب العالم العربى كانت اكبر كوارث حقوق الإنسان لأن إسرائيل واحة الديمقراطية فى رأى الغرب مازالت تمثل أسوأ أنواع العنصرية وامتهان حقوق الإنسان.. من حق الرئيس ماكرون أن يطالب بحقوق اكبر للإنسان فى أى مكان ولكن لكل شعب ظروفه..

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن وحقوق الإنسان نحن وحقوق الإنسان



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt