توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أشياء لا تجىء

  مصر اليوم -

أشياء لا تجىء

بقلم : فاروق جويدة

 قد تنتظر منصبا وقد تطارد مالا وقد تشتاق إلى مسافر ولكن أصعب الأشياء أن تنتظر حبيبا لن يجئ وفى مناسبات كثيرة ننتظر هذا الحبيب الذى شغلته عنا الأيام والأحلام وتمضى المناسبة ولا يدق بابك احد.. يأتى عيد وربما تنتظر بطاقة صغيرة تحمل شيئا من المشاعر ويمضى اليوم والأسبوع والشهر والعام ولا شىء يجىء..إن الإنسان ينتظر أشياء كثيرة فى حياته وهو لايتمسك بها دائما، إنها تختلف فى الدرجات..انتظار منصب يعنى الكثير لشخص ما وقد لا يعنى شيئا لشخص آخر لأن لديه قناعات أخرى..والمنصب من الأشياء التى ينبغى أن نسعى إليها ونعد لها أنفسنا ونضعها فى قائمة أحلامنا..ولكن هناك من لا يعنيه المنصب فى شئ ولا شك أن المنصب يعنى البريق والشهرة والأهمية ولكنه عند شخص آخر يعنى المسئولية وهل الشخص مهيأ لتحمل هذه المسئولية أم أن القضية كلها لقب وسيارة وحراسة وسلطة؟..اعرف أشخاصا وصلوا إلى أعلى المناصب وكانوا صغارا لم يكبر احد منهم كانت متعته أن يستعرض نفوذه على مرءوسيه وحين مضى القوا خلفه كل الأشياء السيئة التى عاملهم بها..وفى أحيان كثيرة تصل العلاقة بين الإنسان والمنصب إلى درجة العشق فلا يرى شيئا غير الكرسى والقرار وتكدير خلق الله ومن أسوأ الظواهر أن تعطى للإنسان منصبا غير جدير به، إنه يتحول إلى شبح مخيف ويمارس ضعفه وقلة حيلته بين العاملين معه..وهناك سر فى المناصب إنها أحيانا تأخذ من الإنسان أجمل ما كان فيه وتترك له البقايا.. فى مناسبات كثيرة تمنيت كلمة ولو على البعد من قلب شاركنى يوما رحلة الوفاء وكثيرا ما تمنيت أن تجمعنا صدفة طارئة فى أى مكان وفى بعض الأحيان يمكن أن يزورك عطر امرأة أحببتها يوما ورحلت وبقى العطر..أشياء غريبة فى حياتنا نشعر معها بفيضان من المشاعر بينما هناك أشياء ووجوه أخرى لا تحرك فينا ساكنا..إنها الفرق بين نسمة رقيقة عبرت فى ليلة صيف وعاصفة ترابية شديدة القسوة تركت بعدها رياحا غاضبة.. يبقى الانتظار منطقة من مناطق الحلم بين الناس، هناك من ينتظر منصبا..ومن ينتظر مسافرا.. ومن ينتظر حبيبا لن يجىء وأصعب الأشياء أن تعرف انه لن يجىء.

نقلاً عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشياء لا تجىء أشياء لا تجىء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt