توقيت القاهرة المحلي 00:08:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أشياء لا تجىء

  مصر اليوم -

أشياء لا تجىء

بقلم : فاروق جويدة

 قد تنتظر منصبا وقد تطارد مالا وقد تشتاق إلى مسافر ولكن أصعب الأشياء أن تنتظر حبيبا لن يجئ وفى مناسبات كثيرة ننتظر هذا الحبيب الذى شغلته عنا الأيام والأحلام وتمضى المناسبة ولا يدق بابك احد.. يأتى عيد وربما تنتظر بطاقة صغيرة تحمل شيئا من المشاعر ويمضى اليوم والأسبوع والشهر والعام ولا شىء يجىء..إن الإنسان ينتظر أشياء كثيرة فى حياته وهو لايتمسك بها دائما، إنها تختلف فى الدرجات..انتظار منصب يعنى الكثير لشخص ما وقد لا يعنى شيئا لشخص آخر لأن لديه قناعات أخرى..والمنصب من الأشياء التى ينبغى أن نسعى إليها ونعد لها أنفسنا ونضعها فى قائمة أحلامنا..ولكن هناك من لا يعنيه المنصب فى شئ ولا شك أن المنصب يعنى البريق والشهرة والأهمية ولكنه عند شخص آخر يعنى المسئولية وهل الشخص مهيأ لتحمل هذه المسئولية أم أن القضية كلها لقب وسيارة وحراسة وسلطة؟..اعرف أشخاصا وصلوا إلى أعلى المناصب وكانوا صغارا لم يكبر احد منهم كانت متعته أن يستعرض نفوذه على مرءوسيه وحين مضى القوا خلفه كل الأشياء السيئة التى عاملهم بها..وفى أحيان كثيرة تصل العلاقة بين الإنسان والمنصب إلى درجة العشق فلا يرى شيئا غير الكرسى والقرار وتكدير خلق الله ومن أسوأ الظواهر أن تعطى للإنسان منصبا غير جدير به، إنه يتحول إلى شبح مخيف ويمارس ضعفه وقلة حيلته بين العاملين معه..وهناك سر فى المناصب إنها أحيانا تأخذ من الإنسان أجمل ما كان فيه وتترك له البقايا.. فى مناسبات كثيرة تمنيت كلمة ولو على البعد من قلب شاركنى يوما رحلة الوفاء وكثيرا ما تمنيت أن تجمعنا صدفة طارئة فى أى مكان وفى بعض الأحيان يمكن أن يزورك عطر امرأة أحببتها يوما ورحلت وبقى العطر..أشياء غريبة فى حياتنا نشعر معها بفيضان من المشاعر بينما هناك أشياء ووجوه أخرى لا تحرك فينا ساكنا..إنها الفرق بين نسمة رقيقة عبرت فى ليلة صيف وعاصفة ترابية شديدة القسوة تركت بعدها رياحا غاضبة.. يبقى الانتظار منطقة من مناطق الحلم بين الناس، هناك من ينتظر منصبا..ومن ينتظر مسافرا.. ومن ينتظر حبيبا لن يجىء وأصعب الأشياء أن تعرف انه لن يجىء.

نقلاً عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشياء لا تجىء أشياء لا تجىء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt